هل رضي الشّعب بأن يكون شيطانا أخرسا ؟؟

 

هل رضي الشّعب بأن يكون شيطانا أخرسا ؟؟ *** أَيُّها الشَّعْبُ ليتني كنتُ حطَّاباً فأهوي على الجذوعِ بفأسي ** أَنْتَ روحٌ غَبِيَّةٌ تكره النُّور وتقضي الدُّهُور في ليل مَلْسِ أَنْتَ لا تدركُ الحقائقَ إن طافتْ حواليكَ دون مسٍّ وجَبَّسِ *** فيض من الغضب و الحنق ضمّنه شاعرنا أبوالقاسم الشّابّي رحمه الله تعالى هذه الأبيات متوجّها إلى جمهور شعبه لمّا كان يرزح تحت نيْر الإستعمار و يعاني ويلاته بدون أن ينبس ببنت شفة و لا يملك قرارا لموجهته و دفع الظّلم عنه ،، الشّابّي رحمه الله لو كتب الله له الحياة بأن يعاصرنا و يعاين حالنا هذه الأيّام لزادت حدّة كلماته و لاستعار تعابير أقوى و ربّما تمرّد على كلّ موازين الشعر و قواعد اللّغة ... حال شعب انصرف أكثره عن أولى اهتماماته و أجلّ حقوقه في تقرير مصيره وفرض اختياراته و تنفيذ رغباته بعد ثورة أسالت الدّم و أزهقت الأرواح ، شعب ركن إلى السّلبيّة و الخنوع و اللاّمبالاة أمام حقّه و واجبه في أخذ زمام الأمور ليترك هذه الأمور تسير على عواهنها و يترك الحبل على الغارب ، شعب سلّم نفسه و مصيره إلى حفنة من أدعياء السياسة و أباطرة المال و ذيول التبعيّة الخارجيّة و بقايا تجمّع الظلم و الظلام ، سلّم مصيره إلى هؤلاء المتسلّطين الذين نصّبوا أنفسهم أوصياء عليه يتحدّثون باسمه و يقرّرون مكانه ... أدعياء أمّيون في تسيير ذواتهم قبل غيرهم ، لا يفقهون أدنى أبجديّات السّياسة ، تجرّهم حماقاتهم و يوجّههم الدولار قذفت بهم / بركات الثورة / إلى صدارة الأحداث و سرقوا مقاعد الخطابة و الزّعامة بليل و الشعب فاغر فاه ، خيّلت لهم شياطينهم و مستخدموهم بأنّهم رؤوسا بعد أن كانوا ذيولا أيّام كانت الرّجولة تعني قبور السجون أو الموت ، تسلّطوا على مقدّرات الشعب و باعوه أيّام دولة الجنرال و باركوا اغتصاب البلاد و أحلّوا تعذيب و سرقة العباد – وثائق قوقل و اليوتيوب وحدها تكفي لكشف ماضيهم الأسود – ثمّ هم اليوم يدّعون شرف تمثيل هذا الشعب و الذود عنه ..! اختطفوا البلاد و عطّلوا المصالح و قطعوا الطرق و غلّقوا المؤسّسات و ساهموا في فرار الإستثمارات المحليّة و الخارجيّة ، واستعانوا بالأجنبي و لم يتركوا بابا من أبواب الخراب إلاّ و طرقوه في سبيل غاياتهم الدنيئة و رغباتهم الأنانيّة التي يسعون جاهدين لتبييضها باسطوانة – تمثيل الشعب – ... فهل هجر الشعب دوره و حقّه المشروع و رضي بالإستكانة إلى هذه – البلاوي – المحيطة به من كل صوب و جانب و على مختلف النّغمات ؟ هل فرّط الشعب في زمام الرّيادة و سلّمه إلى هؤلاء المنصّبين أنفسهم بأنفسهم ليقرّروا مصيره و مصير أبناءه و يعبثوا بمقدّراته و استحقاقته و يفصّلوا له على مقاسهم دينه و هويّته وحكمه ؟؟ هل يسمح الشعب لهؤلاء المتجاوزين لإرادته أن يعربدوا في المنابر و يقيّضوا اختياراته ليستبدلوها بما يتيح اعادة إنتاج الماكينة القديمة في تزاوج هجين مع دعاة التفسّخ و الشذوذ الفكري و الجسدي و سدنة اليسار العلماني المتطرّف ؟ هل أصبح الشعب ساكتا على حقّه و بات شيطانا أخرسا ؟؟؟

هل أصبح الشعب ساكتا على حقّه و بات شيطانا أخرسا ؟؟؟ 

أَيُّها الشَّعْبُ ليتني كنتُ حطَّاباً
                   فأهوي على الجذوعِ بفأسي استمر في القراءة

Advertisements

المقاطعة ، ثقافة وتأصيلٌ لحقوق المُوَاطَنة

 

ثقافة المقاطعة ، تأصيل لحقوق المُوَاطَنة منجي بـــــاكير ثقافة المقاطعة هي أسلوب حضاري تتبنّاه الشعوب – المتحضّرة – في أغلب الدول الديمقراطيّة ،،، وهي سلوك رقابي شعبي و ردّة فعل شرعيّة تُقْدم عليها و تمارسها شريحة كبرى من المستهلكين كلّما دعت الحاجة إلى ذلك ،،، ثقافة المقاطعة تعني أنّ هذه الشريحة الإستهلاكيّة كلّما أدركت أنّ هناك شططا في أسعار أيٍّ من موادّها المعيشيّة اليوميّة أو ما يماثلها أهميّة و رأت في هذا الشطط مبالغة و جشعا من التجّار أو المموّلين و المزوّدين لا مبرّر له إلاّ و – أمسكت – و امتنعت عن طلب تلك المادّة في تضامن شعبيّ واسع حتّى يفيء التجّار أو المموّلون و من شاركهم في ذات الفعل إلى الصّواب فيراعوا الطاقة الشرائيّة لمواطنيهم و ينزلوا بالأسعار إلى المتناول العامّ و الى القدْر المعقول .... و كما أسلفنا القول أنّ هذه المقاطعات حدثت و تحدث في كثير من الدّول و قد أعطت ثمارها ، بل زادت أنّ المنتجين و التجّار قاموا بالإعتذار للمستهلكين و أنزلوا الأسعار إلى أقلّ مما كانت عليه قبل الزيادة . أمّا آلية المقاطعة و بما أنّها سلوك و ثقافة حضاريّة فإنّها تبدأ بوعي الفرد ( المواطن ) و إدراكه و كذلك التزامه الشخصي ثمّ تمتدّ إلى غيره بدون ضوضاء و لا جمهرة فقط بانتقال المعلومة على شكل حملات توعويّة إعلاميّة عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي مثلا . و نحن في بلادنا ما أحوجنا إلى ثقافة المقاطعة ، ما أحوجنا إلى تجسيدها أمام هذا الكمّ الهائل و المتعاظم من الغلاء في حاجيّات – قفّة – العيش فضلا عن الغلاء في كثير من الكماليّات التي دخلت في حكم الضرورات لطبيعة نسق تطوّر الحياة ، ما أحوجنا إلى مقاطعة بضائع أثقلت كاهل العيّاش و تسبّبت له في إرهاق مادّي و تداين و اقتراض ، فجلّ أسعار الموادّ الإستهلاكيّة انخرطت في موجات تصاعديّة و في تواتر محموم ، المقاطعة أمام هذا الغلاء و عجز الحكومة عن إيجاد طرق لتعديل الأسعار أو حتّى تطويقها ، فالمقاطعة هي السبيل الأنجع و هي كذلك تأصيل لحقوق المُواطنَة وآلية حضاريّة لتحقيقها ...

ثقافة المقاطعة هي أسلوب حضاري تتبنّاه الشعوب – المتحضّرة – في أغلب الدول الديمقراطيّة  ،،، وهي سلوك رقابي شعبي و ردّة فعل شرعيّة تُقْدم عليها و تمارسها  شريحة كبرى من المستهلكين كلّما دعت الحاجة إلى ذلك ،،، ثقافة المقاطعة تعني أنّ هذه الشريحة الإستهلاكيّة كلّما أدركت أنّ هناك شططا في أسعار أيٍّ من موادّها المعيشيّة اليوميّة أو ما يماثلها أهميّة و رأت في هذا الشطط مبالغة و جشعا من التجّار أو المموّلين و المزوّدين لا مبرّر له إلاّ و – أمسكت – و امتنعت عن طلب تلك المادّة في تضامن شعبيّ واسع حتّى يفيء التجّار أو المموّلون و من شاركهم في ذات الفعل إلى الصّواب فيراعوا الطاقة الشرائيّة لمواطنيهم و ينزلوا بالأسعار إلى المتناول العامّ و الى القدْر المعقول …. استمر في القراءة

توْنسَة الإعلام صارت ضرورة

i3lem

10 مقال رأي ، إعلام ، تونس

لم يعد الإعلام ترفا في حياة النّاس و لا شيئا كماليّا ،،، الإعلام أصبح ضرورة قائمة بأقدار متفاوتة لدى العامّة و الخاصّة و كذلك لسياسات الدول و الأحزاب و الجماعات ، الإعلام بات عنصرا فاعلا  مؤثّرا في الحياة الإجتماعيّة و أكبر رافد لصنع الرأي العامّ و كذلك لصنع القرارات و توجيه الإهتمامات و قيادة الرّغبات …

استمر في القراءة

زمن التسوّل الفكري والبغاء الثقافي

منجي باكير صحفي تونسي

إنّ أي مجتمع لا ينتبه إلى ضرورتي الفكر والثقافة هو مجتمع فاشل مهدّد بالاندثار والذّوبان في أيّ عارض يأتي عليه، وأيّ مجتمع لا يولي الفكر وأهل الفكر الأهميّة البالغة وكذلك الثقافة وأهل الثقافة، إنّما هو مجتمع هشٌّ غوغائي لا يمكن له تحقيق النّظام والتضامن الاجتماعي طالما لم تجمعه وتحيطه وحدة أخلاقيّة ثقافيّة ذات مرجعيّة قويمة .

استمر في القراءة

المنبر في الاسلام ، خُطب الجمعة

minbar
 المنبر في الاسلام
يحتلّ المنبر المكانة المتميّزة في حياة المسلمين و يُعتبر ضرورة قائمة لتعليم الأمّة و توجيه أفرادها و تربيتهم في كلّ عصر ، و هو قلب الأمّة النّابض و لسانها النّاطق و منارتها وسط كلّ المستجدّات و الحوادث سواء المحلّية أو العالميّة .
كما انّه الأداة الفاعلة لإرجاع الأمّة الإسلاميّة للجادّة و ردّها إلى الطريق القويم وسط متغيّرات الحياة ولتنوير العقل المسلم و إرشاده إلى قيم الدّين الصّحيحة و إجلاء البدع و المحدثات ، فالمنبر في حياة المسلمين يمثّل إبرة الإتّجاه  الصّحيح التي تعدّل من سلوكاتهم و معاملاتهم سواء البينيّة أو مع غيرهم ممّن يعايشونهم ، و يصفّي مَعين العقيدة ليجلي ما علق بها من ترّهات و اختلاقات …

استمر في القراءة

عبيد فرانْسا و الحنين المزمن

كـــانت البداية مع (هم)، هم بقايا من مخلّفات الإستخراب الفرنسي، بقايا انبتّت تاريخيّا عن هويّتها ورفضت دينها وتنكّرت لقيم أهلها وقطعت مع كل عاداتهم وتقاليدهم، لترتمي في أحضان فرنسا تشبّهًا واستجداءَ إنتماءٍ ولو بالتجنيس الذي كان لهم -فخرا وعزّا- برغم رفضه وقتها من كلّ مكوّنات الشعب التونسي، بل دفع الرّجال دونه الدّماء والأرواح.  هُم.. ونعني بهم أولئك الذين صفّقوا لفرنسا وعرّبوا لاستعمارها الوحشيّ وفعلوا كلّ الممنوعات والموبقات، كما أتوا كثيرا من أنواع المعاصي والخيانة للعْق حذاء الفرنسيين آنذاك،،، اشتغلوا (قوّادة) وجواسيس على مواطنيهم وجاهروا بالعرْي والتفسّخ ورطنوا (الفِغنسيّة) تشبّها وتكبّرا واستعلاء على أهلهم، وبما أنّه لكلّ ظالم نهاية فإنّ -بابور فرنسا زمّرْ خشّ البحَرْ- مندحرا ومودّعا ليتركهم أيتاما تذرف دموع الخيبة والذلّ.  ليتركهم ويزرعهم أيضا بذورا عقيمة خائبة ومنبوذة إلاّ من توجّه رأس السلطة التغريبي -أصلا- والذي انقلب على كلّ المواثيق وأعراف الشّعب -ليستبدّ- ويحكم تونس حكم الضيعة وليسخّر كلّ طاقاته للخروج بالبلاد والعباد من حاضنتها العربيّة الإسلاميّة، فطمس وشرّد وسجن وأقصى وقتّل وغلّق ظلما واستبدادا…  طبعا لهذا المخطط الجهنّمي وجد في هؤلاء البقايا -خدم فرانسا- فريسة سهلة ليطوّعهم في خدمة ما خطّط له ودبّر، فأنبتهم في كلّ مفاصل الدولة وجعلهم على رأس المصالح العامّة ودسّهم في التعليم والثقافة ومواطن القرار ليكون لهم من بعد سبْق القيادة الرّعناء والحُضوة المغتصبة في بلد أثقل كاهله الإستعمار البغيض وكبّله بالجهل والأميّة والخوف، وكذلك لتكون لهم أولويّة -لهْف- المال العام وتحويل القروض والصفقات باسم بناء مدنيّة الدولة الحديثة…  هؤلاء -البقايا- وكلاء فرنسا الجدد كانوا أشطر التلاميذ وأوفى الأوفياء لفرنسا وللسّلطة القائمة وقتها ثمّ للّتي من بعدها خصوصا في ظلّ تغييب الدّين وغلق جامع الزّيتونة ومحاصرة علماءه وإقصاء كلّ نفَسِ إصلاحي يدين بالعروبة والإسلام ويعمل على إحياء الهويّة.  ثمّ خلف من بعدهم خلْف أضاعوا وضيّعوا ونادوا للشهوات وأحلّوا الموبقات، خلفٌ كان أسوأ من السّلف، خلف بيولوجيّ لتلك البقايا أو بالتبنّي الفكري عمل جاهدا على المضيّ قُدُما في نفس التوجّه التغريبي البائس، يساعده في ذلك المدد الذي يتلقّاه من الجهات المشبوهة، مدد المال والبضاعة الفاسدة المفسدة تحت شعار -دعه يعمل، دعه يفسّد- الذي اعتمدته الدكتاتورية الأولى ومن بعدها العهد البنفسجي لفتح -أجنحة- هؤلاء القائمين على موجات الإفساد والتمييع والترويج للشّذوذات الفكريّة والجسديّة في مختلف القطاعات الحيويّة والتقاطعات الإجتماعيّة بتسخير لامشروط للإعلام العمومي التّعيس والخاصّ المدفوع ولكلّ القيم اللوجستيّة للتظاهرات الشعبيّة والحضور الثقافي والفنّي والتعليمي حتّى أضحى -إستهلاك- هذه النّمطيّة من العيش والفهم والإدراك أسلوب دارج في الحياة العامّة وما يخالفه من قيم أهل البلد منبوذ أو مشوّه مرصود…  إستهلاك خرج من دوائر النّخب العالقة بين النّوادي والمنزوية بين ردهات النّزل والمقاهي والحانات إلى مجريات وفاعليات الحياة الثقافيّة ومفاصل التعليم بكلّ مراحله مسنودا بإعلام لا يدّخر شاغلوه جهودهم وطاقاتهم في الترويج له والبروباجندا بأجندا فرنكوفونيّة وتغريبيّة مشوّهة…

كـــانت البداية مع (هم)، هم بقايا من مخلّفات الإستخراب الفرنسي، بقايا انبتّت تاريخيّا عن هويّتها ورفضت دينها وتنكّرت لقيم أهلها وقطعت مع كل عاداتهم وتقاليدهم، لترتمي في أحضان فرنسا تشبّهًا واستجداءَ إنتماءٍ ولو بالتجنيس الذي كان لهم -فخرا وعزّا- برغم رفضه وقتها من كلّ مكوّنات الشعب التونسي، بل دفع الرّجال دونه الدّماء والأرواح. استمر في القراءة

بــابور زمّرْ ، خشّ البَحَرْ  ،،، هجرة وطن

بــابور زمّرْ ، خشّ البَحَرْ ،،، منجي باكير نعم قد تتشابه الأحقاب في الأوطان ، تتشابه إذا ما كانت السّياسات هي نفسها أو حتّى أتعس ، سياسات لا تواكب و لا تتحيّن و لا تعتبر و لا تقيم خصوصا وزنا للوطن و للمواطن ،،، و تتشابه أكثر إذا ما – تشابه – السّياسيون و ساروا على نفس خطى أسلافهم خطوة بخطوة برغم إخفاقهم في فتح بوّبات الأمل للبلاد و العباد أو إذا كان و مازال هؤلاء السّاسة هم أنفسهم منذ عقود خلت ْ جاثمين على صدر الوطن متشبّثين بكراسي حكمه برغم خيباتهم المزمنة و المتكرّرة . (( بابور زمّرْ )) هو عنوان قصيد غنّاه ذات عام المرحوم الهادي ڤلّة ، غنّاه بشجن لخّص وقتها تعاسة الوطن و أهله ، وطن – شحن – أبناءه إلى بلاد برّة هربا من الظلم و الفقر و أملا في بعض حريّة و بعض حياة قد يجدها في بلاد برّة أو قد يخيب مسعاه مرّة أخرى : بابور سافر علْ العين غاب تحت الضّباب محشي معبّي بخير الشباب وسڤوه للأجنبي بلا حساب مثل الدواب الفرڨ بينه و بين البڤر ~~~ نفس الصّورة لهجرة شباب الوطن و زهوره تكرّرت مع الثّورة و هي اليوم تتكرّر بوتيرة أكبر ، لكن بكيفيّة مغايرة ، بابور و شباب الهادي قلّة كانوا بجوازات و بتأشيرات ،،، لكنّ – بابورات – هذه الأيّام هم على منوال ( الحَرْقة التي تخلّف غالبا كثيرا من الحُرقة ) و مآسي بالجملة ، بابورات بدون أدنى شروط السّلامة تُحشى حشوا لتُلقى في البحر ليلا أو نهارا في طقس صحو أو مغيّم ، بابورات تحمل في بطنها عشرات و مئات الشباب و الأطفال و العائلات قامرت بحياتها رمت بأنفسها في أحضان المجهول الذي قد يوصلها إلى يابسة الضفّة المقابلة أو قد يقطع ذاك الحلم غرق شنيع أو رصاص منهمر يقضي على الأحلام و البشر ْ... حرّاقة في بابور لا – يزمّر – لكنّه يخوض غمار البحر خلسة حاملا بين جنبيه شبابا و شابّات ، عائلات و أطفال تعبوا و ملّوا و طال إنتظارهم لصبح ينبلج بعد طول عتمة ، فقر مدقع ، بطالة خانقة ، أوضاع إجتماعيّة و صحيّة مزرية ،،، لكنّ انتظاراتهم طالت و طالت دون أن أن يلوح لهم أدنى أمل في الأفق البعيد و لا القريب حتّى ، فهانت عليهم أنفسهم و ألقوا بأرواحهم في عرض البحر يطاردون حلما في بلاد برّة ، ينشدون وضعا أفضل قد يوفّره لهم الغريب بعد أن حرمهم منه القريب ، يطلبون حقّهم في وطنهم ( في أوطان الآخرين ) ....

نعم قد تتشابه الأحقاب في الأوطان ، تتشابه إذا ما كانت السّياسات هي نفسها أو حتّى أتعس ، سياسات لا تواكب و لا تتحيّن و لا تعتبر و لا تقيم خصوصا وزنا للوطن و للمواطن ،،، و تتشابه أكثر إذا ما – تشابه – السّياسيون و ساروا على نفس خطى أسلافهم خطوة بخطوة برغم إخفاقهم في فتح بوّبات الأمل للبلاد و العباد  أو إذا كان و مازال هؤلاء السّاسة هم أنفسهم منذ عقود خلت ْ جاثمين على صدر الوطن متشبّثين بكراسي حكمه برغم خيباتهم المزمنة و المتكرّرة . استمر في القراءة