السّيـاسة إحتراف و ليست دزّان أكتاف

السّيـــــــــــاسة إحتراف موش دزّان أكتاف بقلم / منجي بـــاكير للأسف – سياسيّا – في بلادنا أصبحنا نمرّ بزمن التوافقات المشبوهة و الصفقات المصلحيّة و تنفيذ الأجندات و الضغوطات و الإنحناء للإملاءات و لم نصل بعد إلى استراتيجيّة واضحة تقوم على الإخلاص لهذا الوطن و تنبني على أسس علميّة و عمليّة تعمل على زحزحة و حلحلة الواقع الرّاهن للدّفع نحو الأفضل و لو بعد حين ... فالمتابع للشأن التونسي يلاحظ جيّدا الفراغ الذي أصبح يلفّ المشهد السياسي هذه الأيّام و خواء الحراك الجدّي في التعاطي مع الشؤون الدّاخليّة و الخارجيّة للبلاد ، بل إنّ انعدام ((الفعْل السياسي)) هو السّمة المسيطرة ، كانّما توقّفت كلّ دواليب السياسة في هذه البلاد و اختفى كلّ من أوكل لهم أدارتها و تسييرها ، فقط هي الرّعونة و السقوط الأخلاقي- السّياسي لبعض شاغلي المشهد ، رغاءٌ و غوغاءٌ و تسريبات ومتناقضات يتعاطاها وكلاء انتسبوا خطأً للسياسة و انخرطوا في سباق محموم للإستيلاء على السلطة أينما كانت في مفاصل الدولة باعتبارها الطريق الأسرع للثراء و الجاه . لهذا و أكثر صار المشهد السّياسي التّونسي و ما يتّصل به مشهدا مشوّها غوغائيّا و اعتباطيّا ، وسيضلّ كذلك إلى أن يفيء الجميع إلى العنوان الأكبر و الأوحد وهو المصلحة العليا للوطن التي يجب أن تنتفي معها كلّ شذوذات الترضيات و التوافقات و الصفقات . سيضلّ كذلك إلى أن يبتعد هذا الحراك السياسي عن شغل التياسة و يحترف عيْنَ السّياسة. هذا الإنخفاض في التعاطي السّياسي ورعونة التفاعل زائد وعي جماهيري يتابع بخيبات أمل متتالية ولّد أزمات ثقة بين كثير من هؤلاء الشّاغلين للمشهد السّياسي سواء على مستوى الأحزاب أو الأشخاص وخلق خصوصا عند الشّعب مللا من السّياسة والسّياسيين الذين باتوا عنده - معظمهم - في حكم الفشلة والنصّابين بعيدين عن أن يكونوا سياسيّن بحق و أبعد منه أن يكون بينهم رجل دولة بمعايير الأعراف السياسيّة ،،، السّياسة ليست ميركاتوات و تكمبينات و مقايضات ، السّياسة فعل و إنجاز و مواقف ،،، السّياسة إحتراف ، موشْ دزّان أكتاف ....

للأسف – سياسيّا – في بلادنا أصبحنا نمرّ بزمن التوافقات المشبوهة و الصفقات المصلحيّة و تنفيذ الأجندات و الضغوطات و الإنحناء للإملاءات و لم نصل بعد إلى استراتيجيّة واضحة تقوم على الإخلاص لهذا الوطن و تنبني على أسس علميّة و عمليّة تعمل على زحزحة و حلحلة الواقع الرّاهن للدّفع نحو الأفضل و لو بعد حين … استمر في القراءة

Advertisements

جِـــزمْ السّياســـة في الوطن العربي  

 جِـــزمْ السّياســـة في الوطن العربي منجي بـــاكير عرّف ابن خلدون مفهوم السياسة على أنّها (صناعة الخير العام)، و قد عرّفها آخر على أنّها (فنّ المجتمعات الإنسانيّة) ، لكنّ شيئا من هذه المفاهيم بقي على حاله في عالم السّياسة في عالمنا اليوم ، السّياسة حادت عن مفاهيمها و عن مقاصدها أيضا ، بل إنّ المشتغلين في الحقل السّياسي أصبح أكثرهم من المتسلّطين و من الدّخلاء خصوصا في البلدان العربيّة ،،، السّياسة أضحت مقاولات يديرها شخوص بالوكالة عن دوائر القرار الحقيقيّة و التي تكون غالبا خارج دوائر الضوء ، شخوص غاب عندهم الفعل السّياسي و انعدمت لديهم الرؤى و ضاعت معهم المصالح العامّة لشعوبهم و فرّطوا في المصالح العليا لبلدانهم بركونهم و ارتهانهم إلى المطابخ (الفعليّة) للسّياسيّة الدّاخليّة و الخارجيّة حتّى أضحى أكثرهم تماما وفْق تعبير الرئيس الفلسطيني الرّاحل لمّا سئل يوما عن بعض العناصر المشبوهة و المدسوسة في إدارته ، فقال : (( هؤلاء هم "الجِزم" التي سأتجاوز بهم المرحلة )) ... سياسيّون لكنّهم جزم تُستعمل – مرحليّا – للقيام بأدوار مضبوطة و موقوتة ، ثمّ يلقى بها جانبا لتصبح أوراقا محروقة غير صالحة للإستعمال فتعوّض بأخرى تلقى نفس المصير .

عرّف ابن خلدون مفهوم السياسة على أنّها (صناعة الخير العام)، و قد عرّفها آخر على أنّها (فنّ المجتمعات الإنسانيّة) ، لكنّ شيئا من هذه المفاهيم بقي على حاله في عالم السّياسة في عالمنا اليوم ، السّياسة حادت عن مفاهيمها و عن مقاصدها أيضا ، بل إنّ المشتغلين في الحقل السّياسي أصبح أكثرهم من المتسلّطين و من الدّخلاء خصوصا في البلدان العربيّة ،،، استمر في القراءة

1439- هل تكفي التبريكات لتضميد الجِراحات و تغطيةِ السّوءاتْ

 

كلّ عام يهلّ على الأمّة تنهال التباشير و التهاني و تزيّن التبريكات منشورات مواقع التواصل الإجتماعي و تملأ البريد و الفضاءات  ،،، كلّ عام و نحن نتجمّل و نجامل بعضنا بجميل العبارات و ورديّ الأمنيات ، بينما – الأمّة – تمرّ بأتعس و أحلك الظروف من التشرذم و الفُرقة و هوانها على الأمم ، الأمّة تُسفكُ دماؤها كلّ لحظة و تُزهق أرواح أبناءها بأبشع أنواع الآلة الحربيّة و بتحالفات إسلاميّة /غربيّة ممزوجة بذلّ صارخ و انبطاح فاضح للأعداء و بتطبيعات مهينة  مع الكيان الصّهيوني … استمر في القراءة

بوحُ قلم أرهقته عروبته …

بوح قلم ... منجي بـــــاكير أنا القلم الذي قدّسته الشرائع و تشرّف بحملي أخيار المصلحين و العلماء و فطاحل الشعراء و الأدباء و أهل العلوم ...نعمْ رأيت العِزّ بين أناملهم فرسمت مفاخر الأدب و روائع القوافي و بيانات التحرّر و نفائس العلوم ... جُلت بين الحروف والكلمات في فخرِ و اعتزاز و طوّعت المعاني حتّى صيّرتها صُورا ناطقة و أسمعت من به صمم ، كذلك رسمت المخطوطات و المراجع التي عُدّت من أمهات الكتب و في شتّى الأغراض و المنافع .. حتــــــــــــى صرت بين أيدكم يا أهل هذا الزمان ! فهجرني أكثركم ، و تطاول عليّ آخرون بل منكم من قزّمني حتّى صرت أكثر أوقاتي بين أيدي العطّارين و الدجّالين و تجّار الكلام و بائعي الأوهام و سِقْط الكلام . معكم ضيّعت كثيرا من رسومات ألفاظ الجمال و سديد الأقوال و عصماوات خُطب الرّجال . فصرت بارعا في رسم السّباب و الشّتائم و تطاولكم على بعضكم بل وجدت في تنافسكم هذا متنفّسا عن عظام الأمورو جليلها فضعتم و ضيعتموني ،، إنّكم كفيتم و وفّيتم ! لا أنكر أنني وجدت عزاء في خطبكم الرنّانة و بيانات الإستنكار ففيها صولات و براعة و انتقاء لأندر الألفاظ و أكبرها وقعا و أشدّها قرعا لكنّها من قاموس الإسفاف و التردّي . لكـــــن سرعان ما يتملّكني شعور غريب عندما يسخّرني البعض منكم لإنتاجات أدبيّة أذوق فيها المرارة و اليأس الشديد و ترتعد فرائصي و تشتدّ حرارتي عند كلّ كلمة أكتبها لحيادها عن الوزن الذي رُكّبت عليه و انخرام القواعد اللغويّة و ضياع المعاني و اعوجاج التراكيب و زيغ المعاني و المقاصد .. سامحكم الله أثقلتم كاهلي و أضنيتموني فأسألكم الخلاص !!!

أنا القلم الذي قدّسته الشرائع و تشرّف بحملي أخيار المصلحين و العلماء و فطاحل الشعراء و الأدباء و أهل العلوم …نعمْ رأيت العِزّ بين أناملهم فرسمت مفاخر الأدب و روائع القوافي و بيانات التحرّر و نفائس العلوم … استمر في القراءة

بُـوليتيكــــا تُونسيّة

 

نقولوا واحد يعمل في البوليتيك معناها في قاموس اللهجة الشعبية التونسية واحد يسلّك في أموره بطرق إلتوائيّة و تمويهيّة باش يقضي حاجتو و يعدّيها ، و على هذا بعد الثورة و انفتاح باب الحريّات على مصراعيه و بدون مقدّمات و لا تدرّج و تحضيرات كل واحد سوّد وجهك تكون فحّام ، وزاد الإعلام نفخهم و قدّمهم بعنوان سياسيين بحقّ و حقيقي . استمر في القراءة

تونس : الجمعيّات ،، الأحزابْ و الكَبــابْ

 

لعلّ من العلامات الفارقة التي رافقت هامش المسار الثوري ( وهي اليوم  في ازدياد ) هي تفاقم حمّى الجمعيّات و الأحزاب و استفاقة و لملمة البعض الآخر من الأحزاب التي كانت قبل الثورة تسجّل حضورا غير فاعل لسبب أو آخر ، استفاقة حصلت لطبيعة أنّ تكوين و تنشيط الأحزاب و الجمعيات من بعد الثورة أصبح من أقوى موارد المال السياسي الأجنبي ، بل صار مجالا استثماريّا ( بدون تمويل ذاتي.! ) مادامت هذه الجمعيّات و الأحزاب ساهرة و حريصة على ترويج و تنفيذ مرجعيّات ( حنفيّات ) المال و أصحابها ، و لهذا أصبح لدينا كلّ هذا الكمّ الهائل من الأحزاب و الجمعيّات حتّى و إن كانت البلاد في غنًى عنها أو كانت عقيمة الجدوى و لا فائدة من تواجدها فضلا عن تعطيلها و تشويشها للحراك السّياسي القائم و لخبطتها لكثير من مفاهيم و ماهيّات الحكم و الحوكمة . استمر في القراءة

مؤتمر بيلدربيرغ أو حكومة الظلّ العالميّة

 أوّلا دعنا نتّفق أنّ الإستعمار / الإستخراب الجديد و الذي يتحكّم في كلّ مجريات الدّول و الشّعوب المستهدفة لم يعد بتلك الصّفة الكلاسيكيّة التي تعتمد الوجود المكثّف للآلة العسكريّة و التعبئة المهولة للجنود ، هذا من زمان تطوّر ليعتمد أساليب و مظاهر أخرى تمشّيا و مزامنة مع التطوّر التكنولوجي ، أيضا و في نفس السّياق لم تعد دولا تستعمر أخرى بل أصبح الفعل الإستعماري و السّيطرة على منابع الثور ة و تطويع السياسات الدّاخليّة و الخارجيّة و ما يتطلّب ذلك من لوجستيات تحكّم ، كلّ هذا صار من مهامّ – الشركات العالميّة العابرة للقارّات – التي يديرها رأس المال و يمتلكها أعتى أباطرة المال و الأعمال في هذا العالم .    و لهذا أصبح حال العالم اليوم على ما هو عليه من مؤامرات تحاك و انقلابات تُصنع و حروب تُشعل و فصائل مسلّحة و جيوش تُزرع زرعا حسب خارطة الثروات ومكانة استراتيجيّة الدّول و كذلك استباقا لاستفاقة أيّ شعب و قطعا لكلّ صحوة دينيّة قد تكون – معادية – للقيم و السلوكيّات و الثقافة التي يريدها لشعوب العالم (كلّها) سَدنة و مموّلو و صائغو ما يسمّى بالنّظام العالمي الجديد ... لكـن من يقوم على هذا، وكيف و أين وما هي العقيدة التي يتبناّها هؤلاء الفاعلون ؟ ببساطة كبيرة و تقريبا للأذهان فإنّ من يقوم بقيادة العالم فعليّا اليوم و يتحكّم تقريبا في كلّ مجريات الأمور على وجه الكرة الأرضيّة – آنيّا - هو ما يُعرف بمجموعة ((مؤتمر بيلدربيرغ )) أو ما تُعرف اصطلاحا عُرفيّا بحكومة العالم الخفيّة .  مؤتمر بيلدر بيرغ : هو مؤتمر سنوي غير رسمي ، يحضره قرابة 150 فردا من أكابر رجالات السياسة و الأعمال و البنوك الأكثر تنفّذا في العالم و رؤساء الشركات الدوليّة ، و قد كانت أوّل نشأته في العام 1954في هولندا ، أمّا إجتماعاته فهي مطلقة السريّة و التكتّم ، بالغة التشدّد لحصريّة الحضور على الأعضاء و بعيدا جدّا عن أعين الإعلام بكلّ أنواعه ، ناهيك أنّ اكتشاف أمر هذا المنتدى كان فقط بعد مرور10 دورات من بعد تأسيسه . يُذكر أنّ الأب الروحي لذا المنتدى هو القسّيس الكاثوليكي – جوزيف ريتنجر – الذي اتّهِم أثناء الحرب العالميّة الثانية بأنّه كان جاسوس الفاتيكان ، ريتجر هذا سعى في وقت سابق بدعم مخابراتي و مالي أمريكي لتكوين اللجنة الأمريكيّة من من أجل أوروبا الموحّدة ،،، لكنّه استقال و بعث نواة هذا المنتدى .. أهداف المؤتمر : تبقى الأهداف الحقيقيّة خافية ، غير أنّ بعض المتخصّصين الإستقصائيين و باعتمادهم على بعض الوثائق القديمة المسرّبة يحصرون أهداف هذا النادي العالمي في إقناع الزعماء بالقضايا العالميّة المطروحة على قياسات مرجعيّتهم ، و التلاعب بالرأي العام العالمي لتوجيهه و دفعه للقبول بالمفاهيم و النشاطات التي تتبنّاها منظمة حلف الأطلسي ،، كما رأى بعض المتابعين فيها جنيناً لحكومة عالميّة متخصّصة بالقرارات السياسيّة الكبرى ، كذلك الإقتصاديّة و العسكريّة و خصوصا الثقافيّة . أو بمعنى أدقّ فأهداف هذه المجموعة كما يلخّصها الصحافي دانيال ستولين هي مشروع حكومة واحدة و سوق واحدة و جيش واحد للعالم كلّه مموّلين من قبل بنك مركزي عالمي يستخدم عُملة موحّدة عالميّا ... وبذلك يمكن لها أن تبسط سيطرة مركزيّة على سكان العالم من خلال ما يسمّى ( السيطرة على العقول ) أو بمعنى أوضح – السيطرة على الرأي العام - . كما تسعى لخلق هيكليّة إجتماعيّة بديلة في نظامها العالمي الجديد لا وجود للديمقراطيّة فيها ولا للطبقة الوسطى ، فقط ينقسم المجتمع إلى عبيد و أسياد . و حتّى يتحقّق هذا لابد حسب أدبيّات هذه المجموعة من زرع الفتن و استثارة الحروب هنا و هناك و تصنيع الأزمات و خلق بؤر التوتّر و افتعال الإنقلابات ، كما تسعى إلى السيطرة المطلقة على السياسات المحليّة و العالميّة و التحكّم في المناهج التعليميّة و الثقافيّة و فرض تشريع عالمي موحّد يحرسه و يسهر على تنفيذه عالميّا جيش الناتو . طبعا أعضاء هذا المؤتمر كما أسلفنا القول هم من أباطرة المال و الأعمال على غرار هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ، جيمس وولفنسون الرئيس السابق للبنك الدولي ، إريك شميدث الرئيس التنفيذي لقوقل و راني منتون بيدويس رئيس تحرير – ذي إيكونوميست – و غيرهم ...  الموقع الرّسمي منجي بــــاكير

أوّلا دعنا نتّفق أنّ الإستعمار / الإستخراب الجديد و الذي يتحكّم في كلّ مجريات الدّول و الشّعوب المستهدفة لم يعد بتلك الصّفة الكلاسيكيّة التي تعتمد الوجود المكثّف للآلة العسكريّة و التعبئة المهولة للجنود ، هذا من زمان تطوّر ليعتمد أساليب و مظاهر أخرى تمشّيا و مزامنة مع التطوّر التكنولوجي ، أيضا و في نفس السّياق لم تعد دولا تستعمر أخرى بل أصبح الفعل الإستعماري و السّيطرة على منابع الثور ة و تطويع السياسات الدّاخليّة و الخارجيّة و ما يتطلّب ذلك من لوجستيات تحكّم ، كلّ هذا صار من مهامّ – الشركات العالميّة العابرة للقارّات – التي يديرها رأس المال و يمتلكها أعتى أباطرة المال و الأعمال في هذا العالم . استمر في القراءة