الإنكسار الرهيـــــــــــــــــب

الإنكسار الرهيـــــــــــــــــب ________________________________________ *   الإنكسار الرهيـــــــــــــــــب    قد يحدث أن ألتمَّ على بقايا نفسي أحيانا   أنتحي ركنا قصيّا ، أجالس قهوة و ألتفُّ   بسحابة من دخان سجائري  فيوغل بي التخيّل في متاهات البحث عن الذات   و مقايسة زوايايا بالواقع المفروض قسرا  تتجاذبني الأزمنة   تنهشني السبل و تتقطّعني الأمكنة   و أبحث في المرافيء المتاحة علّني أجد شاطئا ترتاح عنده سفني   و أحط عصا الترحال  يمخر بي الخيال عباب بحر الحياة   و تتداولني أيادي الإعصار   أسعى لاقتناص برهة من التفوّق على ذاتي   لأرسم بها شبه انتصار وسط هذه الطفرة العارمة من الإحباطات   و السكون الجامد و المتحجر بين أضلعي   فلا أحصل الا على سراب   و لا أجني الا جراحات العمر و فتات أمنيات  مثّلت بها قساوة الصدِّ و الهجران فغدت مشوّهة المعالم   شريدة طريدة في دنيا الكآبة   ألمح أحيانا بريقا يتلألأ من بعيد   أجمع شتاتي   و أعاند القيد لألاحقه   فلا أعثر إلا على بصيص   يحاكي الأمل ظاهرا و لكن لا يماثله   أرجع إلى سواد قهوتي   أراجع بقية سجائري   ثم أحمل ما بقي من جثتي   و أواصل التسكع في أزقة التعاسة   لأسجل حضوري اليومي   و أحصل على لقمة من طاحونة الشيء المعتاد    بقلمي / منجي باكير

الإنكسار الرهيـــــــــــــــــب

قد يحدث أن ألتمَّ على بقايا نفسي أحيانا

أنتحي ركنا قصيّا ، أجالس قهوة و ألتفُّ

بسحابة من دخان سجائري استمر في القراءة

Advertisements

 الأفكار أيضا يصيبها السّرطان ،،، و هذه هي الأعراض

  الأفكار أيضا يصيبها السّرطان ،،، و هذه هي الأعراض منجي باكير إنّما تنهض المجتمعات والشّعوب بما لديها من فكر، فكلّما وُجد لدى هذه المجتمعات مفكّرون أكفّاء، كانت في حال أفضل لفهم الحياة ومدلولات كلّ الدوائر المرتبطة بها، وبالتالي تتمكّن من توظيف نتاج هذا الفكر (الفاعل) في خلق التطور، وفكّ شفرات سُننه لدفع الضرر واستجلاب المصلحة والنّفع. الفكر يمكن أن يكون فكراً إيجابيّاً (أبيض)، فكراً يحمل على عاتقه مباشرة قضايا الإنسان والبحث في مشكلات الحياة لديه، وتفسير الإبهامات الحاصلة عند الفرد والمجتمع، التي من شأنها أن تؤخّر نواميس التطوّر، وتعرقل حسن استغلال المؤهلات، وتحجب طُرق استثمار الطاقات الكامنة والمتفجّرة ذاتيّاً. لكنّ هذا الفكر يمكن أن يتأتّى أيضاً في شكل فاسد مفسد، فكر (أسود) تماماً ومقايسة مع (السّحر الأسود) فهو فكر ينحو طريق الطلاسم والهرطقات والشذوذات والشّعوذات وكل ما من شأنه أن يفسد العقل ويغيّبه؛ بل يختطف مقدّراته إلى متاهات تؤجّج من استفحال وانتشار الأمراض السّلوكيّة الاجتماعيّة واللّوثات الفكرية الجسديّة، وبالتالي فإنها تصرف المجتمعات المستهدفة بهذا الفكر الأسود إلى إشاعة الفساد واستجلاب التهلكة، وتصيبه في مقتل بتقبيح الجميل وتجميل القبيح، وخصوصاً استباحة معين الفطرة الإنسانيّة، فتختلّ عندها موازين الحقّ والعدل والفضيلة ومفاهيم الخير والشرّ، وباقي الجماليات التي هي في الأصل المؤطر الحقيقي لضوابط الأعراف الاجتماعيّة الضّامنة للصّلاح والدّافعة لحب البقاء، وما يتطلّبه من تقدير قويم للذّات الإنسانيّة. هذا الفكر يتطبّع غالباً، ويدخل في دوائر المسكوت عنه أو المقبول بالواقع ولا يقف زحفه الفاسد إلا إذا ما عارضه ما يناسبه من فكر قويم، يتطبّع هذا الفكر كما هو الحال في كثير من بلاد العالم، وبلادنا نموْذجاً لذلك، يحصل له هذا التطبّع ويسهل استئناسه في الفعل الاجتماعي والسلوكيات الجماعيّة والمفهوميّات العامّة أكثر إذا ما تلقّفته وسائل إعلام تتخذ من صنع الغباء شعاراً وترضيةً لرأس المال الذي يشغّلها ويوظّفها، ويقف وراءها توجيهاً واستثماراً قبيحاً لا يهمّه إلا جشعه ونهمه للمادّة. هذا الفكر الأسود هو نذير خراب المجتمعات، خصوصاً إذا ما باشر الواقع الأدبي الثقافي أو أدار السّياسة العامّة وما يتفرّع عنها من السياسات الاجتماعيّة والاقتصاديّة وغيرها؛ إذ إنه يجتثّ المجتمع عن أصوله بخلق التشكيك وزرع الإحباط وتنمية الإحساس بالنّقص تُجاه الآخر، وهو غالباً فكر وصولي مصلحي ذاتي لحملته، أو فكر للإيجار الخارجي. وعليه فإنّ كلّ إصلاح شامل يُراد به رفع المظالم وإرساء سبل للتنمية وخلق الثروة وتوزيعها بالعدل لا بد أن يمرّ من بوّابة إصلاح الواقع الفكري، وتطوير العقليّة سواء لدى العوامّ من المجتمع أو لدى مجاميع النّخب وتجريدها من الانحراف الفكري والإغواء العقلي.

إنّما تنهض المجتمعات والشّعوب بما لديها من فكر، فكلّما وُجد لدى هذه المجتمعات مفكّرون أكفّاء، كانت في حال أفضل لفهم الحياة ومدلولات كلّ الدوائر المرتبطة بها، وبالتالي تتمكّن من توظيف نتاج هذا الفكر (الفاعل) في خلق التطور، وفكّ شفرات سُننه لدفع الضرر واستجلاب المصلحة والنّفع. استمر في القراءة

هل رضي الشّعب بأن يكون شيطانا أخرسا ؟؟

 

هل رضي الشّعب بأن يكون شيطانا أخرسا ؟؟ *** أَيُّها الشَّعْبُ ليتني كنتُ حطَّاباً فأهوي على الجذوعِ بفأسي ** أَنْتَ روحٌ غَبِيَّةٌ تكره النُّور وتقضي الدُّهُور في ليل مَلْسِ أَنْتَ لا تدركُ الحقائقَ إن طافتْ حواليكَ دون مسٍّ وجَبَّسِ *** فيض من الغضب و الحنق ضمّنه شاعرنا أبوالقاسم الشّابّي رحمه الله تعالى هذه الأبيات متوجّها إلى جمهور شعبه لمّا كان يرزح تحت نيْر الإستعمار و يعاني ويلاته بدون أن ينبس ببنت شفة و لا يملك قرارا لموجهته و دفع الظّلم عنه ،، الشّابّي رحمه الله لو كتب الله له الحياة بأن يعاصرنا و يعاين حالنا هذه الأيّام لزادت حدّة كلماته و لاستعار تعابير أقوى و ربّما تمرّد على كلّ موازين الشعر و قواعد اللّغة ... حال شعب انصرف أكثره عن أولى اهتماماته و أجلّ حقوقه في تقرير مصيره وفرض اختياراته و تنفيذ رغباته بعد ثورة أسالت الدّم و أزهقت الأرواح ، شعب ركن إلى السّلبيّة و الخنوع و اللاّمبالاة أمام حقّه و واجبه في أخذ زمام الأمور ليترك هذه الأمور تسير على عواهنها و يترك الحبل على الغارب ، شعب سلّم نفسه و مصيره إلى حفنة من أدعياء السياسة و أباطرة المال و ذيول التبعيّة الخارجيّة و بقايا تجمّع الظلم و الظلام ، سلّم مصيره إلى هؤلاء المتسلّطين الذين نصّبوا أنفسهم أوصياء عليه يتحدّثون باسمه و يقرّرون مكانه ... أدعياء أمّيون في تسيير ذواتهم قبل غيرهم ، لا يفقهون أدنى أبجديّات السّياسة ، تجرّهم حماقاتهم و يوجّههم الدولار قذفت بهم / بركات الثورة / إلى صدارة الأحداث و سرقوا مقاعد الخطابة و الزّعامة بليل و الشعب فاغر فاه ، خيّلت لهم شياطينهم و مستخدموهم بأنّهم رؤوسا بعد أن كانوا ذيولا أيّام كانت الرّجولة تعني قبور السجون أو الموت ، تسلّطوا على مقدّرات الشعب و باعوه أيّام دولة الجنرال و باركوا اغتصاب البلاد و أحلّوا تعذيب و سرقة العباد – وثائق قوقل و اليوتيوب وحدها تكفي لكشف ماضيهم الأسود – ثمّ هم اليوم يدّعون شرف تمثيل هذا الشعب و الذود عنه ..! اختطفوا البلاد و عطّلوا المصالح و قطعوا الطرق و غلّقوا المؤسّسات و ساهموا في فرار الإستثمارات المحليّة و الخارجيّة ، واستعانوا بالأجنبي و لم يتركوا بابا من أبواب الخراب إلاّ و طرقوه في سبيل غاياتهم الدنيئة و رغباتهم الأنانيّة التي يسعون جاهدين لتبييضها باسطوانة – تمثيل الشعب – ... فهل هجر الشعب دوره و حقّه المشروع و رضي بالإستكانة إلى هذه – البلاوي – المحيطة به من كل صوب و جانب و على مختلف النّغمات ؟ هل فرّط الشعب في زمام الرّيادة و سلّمه إلى هؤلاء المنصّبين أنفسهم بأنفسهم ليقرّروا مصيره و مصير أبناءه و يعبثوا بمقدّراته و استحقاقته و يفصّلوا له على مقاسهم دينه و هويّته وحكمه ؟؟ هل يسمح الشعب لهؤلاء المتجاوزين لإرادته أن يعربدوا في المنابر و يقيّضوا اختياراته ليستبدلوها بما يتيح اعادة إنتاج الماكينة القديمة في تزاوج هجين مع دعاة التفسّخ و الشذوذ الفكري و الجسدي و سدنة اليسار العلماني المتطرّف ؟ هل أصبح الشعب ساكتا على حقّه و بات شيطانا أخرسا ؟؟؟

هل أصبح الشعب ساكتا على حقّه و بات شيطانا أخرسا ؟؟؟ 

أَيُّها الشَّعْبُ ليتني كنتُ حطَّاباً
                   فأهوي على الجذوعِ بفأسي استمر في القراءة

المقاطعة ، ثقافة وتأصيلٌ لحقوق المُوَاطَنة

 

ثقافة المقاطعة ، تأصيل لحقوق المُوَاطَنة منجي بـــــاكير ثقافة المقاطعة هي أسلوب حضاري تتبنّاه الشعوب – المتحضّرة – في أغلب الدول الديمقراطيّة ،،، وهي سلوك رقابي شعبي و ردّة فعل شرعيّة تُقْدم عليها و تمارسها شريحة كبرى من المستهلكين كلّما دعت الحاجة إلى ذلك ،،، ثقافة المقاطعة تعني أنّ هذه الشريحة الإستهلاكيّة كلّما أدركت أنّ هناك شططا في أسعار أيٍّ من موادّها المعيشيّة اليوميّة أو ما يماثلها أهميّة و رأت في هذا الشطط مبالغة و جشعا من التجّار أو المموّلين و المزوّدين لا مبرّر له إلاّ و – أمسكت – و امتنعت عن طلب تلك المادّة في تضامن شعبيّ واسع حتّى يفيء التجّار أو المموّلون و من شاركهم في ذات الفعل إلى الصّواب فيراعوا الطاقة الشرائيّة لمواطنيهم و ينزلوا بالأسعار إلى المتناول العامّ و الى القدْر المعقول .... و كما أسلفنا القول أنّ هذه المقاطعات حدثت و تحدث في كثير من الدّول و قد أعطت ثمارها ، بل زادت أنّ المنتجين و التجّار قاموا بالإعتذار للمستهلكين و أنزلوا الأسعار إلى أقلّ مما كانت عليه قبل الزيادة . أمّا آلية المقاطعة و بما أنّها سلوك و ثقافة حضاريّة فإنّها تبدأ بوعي الفرد ( المواطن ) و إدراكه و كذلك التزامه الشخصي ثمّ تمتدّ إلى غيره بدون ضوضاء و لا جمهرة فقط بانتقال المعلومة على شكل حملات توعويّة إعلاميّة عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي مثلا . و نحن في بلادنا ما أحوجنا إلى ثقافة المقاطعة ، ما أحوجنا إلى تجسيدها أمام هذا الكمّ الهائل و المتعاظم من الغلاء في حاجيّات – قفّة – العيش فضلا عن الغلاء في كثير من الكماليّات التي دخلت في حكم الضرورات لطبيعة نسق تطوّر الحياة ، ما أحوجنا إلى مقاطعة بضائع أثقلت كاهل العيّاش و تسبّبت له في إرهاق مادّي و تداين و اقتراض ، فجلّ أسعار الموادّ الإستهلاكيّة انخرطت في موجات تصاعديّة و في تواتر محموم ، المقاطعة أمام هذا الغلاء و عجز الحكومة عن إيجاد طرق لتعديل الأسعار أو حتّى تطويقها ، فالمقاطعة هي السبيل الأنجع و هي كذلك تأصيل لحقوق المُواطنَة وآلية حضاريّة لتحقيقها ...

ثقافة المقاطعة هي أسلوب حضاري تتبنّاه الشعوب – المتحضّرة – في أغلب الدول الديمقراطيّة  ،،، وهي سلوك رقابي شعبي و ردّة فعل شرعيّة تُقْدم عليها و تمارسها  شريحة كبرى من المستهلكين كلّما دعت الحاجة إلى ذلك ،،، ثقافة المقاطعة تعني أنّ هذه الشريحة الإستهلاكيّة كلّما أدركت أنّ هناك شططا في أسعار أيٍّ من موادّها المعيشيّة اليوميّة أو ما يماثلها أهميّة و رأت في هذا الشطط مبالغة و جشعا من التجّار أو المموّلين و المزوّدين لا مبرّر له إلاّ و – أمسكت – و امتنعت عن طلب تلك المادّة في تضامن شعبيّ واسع حتّى يفيء التجّار أو المموّلون و من شاركهم في ذات الفعل إلى الصّواب فيراعوا الطاقة الشرائيّة لمواطنيهم و ينزلوا بالأسعار إلى المتناول العامّ و الى القدْر المعقول …. استمر في القراءة

توْنسَة الإعلام صارت ضرورة

i3lem

10 مقال رأي ، إعلام ، تونس

لم يعد الإعلام ترفا في حياة النّاس و لا شيئا كماليّا ،،، الإعلام أصبح ضرورة قائمة بأقدار متفاوتة لدى العامّة و الخاصّة و كذلك لسياسات الدول و الأحزاب و الجماعات ، الإعلام بات عنصرا فاعلا  مؤثّرا في الحياة الإجتماعيّة و أكبر رافد لصنع الرأي العامّ و كذلك لصنع القرارات و توجيه الإهتمامات و قيادة الرّغبات …

استمر في القراءة

زمن التسوّل الفكري والبغاء الثقافي

منجي باكير صحفي تونسي

إنّ أي مجتمع لا ينتبه إلى ضرورتي الفكر والثقافة هو مجتمع فاشل مهدّد بالاندثار والذّوبان في أيّ عارض يأتي عليه، وأيّ مجتمع لا يولي الفكر وأهل الفكر الأهميّة البالغة وكذلك الثقافة وأهل الثقافة، إنّما هو مجتمع هشٌّ غوغائي لا يمكن له تحقيق النّظام والتضامن الاجتماعي طالما لم تجمعه وتحيطه وحدة أخلاقيّة ثقافيّة ذات مرجعيّة قويمة .

استمر في القراءة

المنبر في الاسلام ، خُطب الجمعة

minbar
 المنبر في الاسلام
يحتلّ المنبر المكانة المتميّزة في حياة المسلمين و يُعتبر ضرورة قائمة لتعليم الأمّة و توجيه أفرادها و تربيتهم في كلّ عصر ، و هو قلب الأمّة النّابض و لسانها النّاطق و منارتها وسط كلّ المستجدّات و الحوادث سواء المحلّية أو العالميّة .
كما انّه الأداة الفاعلة لإرجاع الأمّة الإسلاميّة للجادّة و ردّها إلى الطريق القويم وسط متغيّرات الحياة ولتنوير العقل المسلم و إرشاده إلى قيم الدّين الصّحيحة و إجلاء البدع و المحدثات ، فالمنبر في حياة المسلمين يمثّل إبرة الإتّجاه  الصّحيح التي تعدّل من سلوكاتهم و معاملاتهم سواء البينيّة أو مع غيرهم ممّن يعايشونهم ، و يصفّي مَعين العقيدة ليجلي ما علق بها من ترّهات و اختلاقات …

استمر في القراءة