مؤتمر بيلدربيرغ أو حكومة الظلّ العالميّة

 أوّلا دعنا نتّفق أنّ الإستعمار / الإستخراب الجديد و الذي يتحكّم في كلّ مجريات الدّول و الشّعوب المستهدفة لم يعد بتلك الصّفة الكلاسيكيّة التي تعتمد الوجود المكثّف للآلة العسكريّة و التعبئة المهولة للجنود ، هذا من زمان تطوّر ليعتمد أساليب و مظاهر أخرى تمشّيا و مزامنة مع التطوّر التكنولوجي ، أيضا و في نفس السّياق لم تعد دولا تستعمر أخرى بل أصبح الفعل الإستعماري و السّيطرة على منابع الثور ة و تطويع السياسات الدّاخليّة و الخارجيّة و ما يتطلّب ذلك من لوجستيات تحكّم ، كلّ هذا صار من مهامّ – الشركات العالميّة العابرة للقارّات – التي يديرها رأس المال و يمتلكها أعتى أباطرة المال و الأعمال في هذا العالم .    و لهذا أصبح حال العالم اليوم على ما هو عليه من مؤامرات تحاك و انقلابات تُصنع و حروب تُشعل و فصائل مسلّحة و جيوش تُزرع زرعا حسب خارطة الثروات ومكانة استراتيجيّة الدّول و كذلك استباقا لاستفاقة أيّ شعب و قطعا لكلّ صحوة دينيّة قد تكون – معادية – للقيم و السلوكيّات و الثقافة التي يريدها لشعوب العالم (كلّها) سَدنة و مموّلو و صائغو ما يسمّى بالنّظام العالمي الجديد ... لكـن من يقوم على هذا، وكيف و أين وما هي العقيدة التي يتبناّها هؤلاء الفاعلون ؟ ببساطة كبيرة و تقريبا للأذهان فإنّ من يقوم بقيادة العالم فعليّا اليوم و يتحكّم تقريبا في كلّ مجريات الأمور على وجه الكرة الأرضيّة – آنيّا - هو ما يُعرف بمجموعة ((مؤتمر بيلدربيرغ )) أو ما تُعرف اصطلاحا عُرفيّا بحكومة العالم الخفيّة .  مؤتمر بيلدر بيرغ : هو مؤتمر سنوي غير رسمي ، يحضره قرابة 150 فردا من أكابر رجالات السياسة و الأعمال و البنوك الأكثر تنفّذا في العالم و رؤساء الشركات الدوليّة ، و قد كانت أوّل نشأته في العام 1954في هولندا ، أمّا إجتماعاته فهي مطلقة السريّة و التكتّم ، بالغة التشدّد لحصريّة الحضور على الأعضاء و بعيدا جدّا عن أعين الإعلام بكلّ أنواعه ، ناهيك أنّ اكتشاف أمر هذا المنتدى كان فقط بعد مرور10 دورات من بعد تأسيسه . يُذكر أنّ الأب الروحي لذا المنتدى هو القسّيس الكاثوليكي – جوزيف ريتنجر – الذي اتّهِم أثناء الحرب العالميّة الثانية بأنّه كان جاسوس الفاتيكان ، ريتجر هذا سعى في وقت سابق بدعم مخابراتي و مالي أمريكي لتكوين اللجنة الأمريكيّة من من أجل أوروبا الموحّدة ،،، لكنّه استقال و بعث نواة هذا المنتدى .. أهداف المؤتمر : تبقى الأهداف الحقيقيّة خافية ، غير أنّ بعض المتخصّصين الإستقصائيين و باعتمادهم على بعض الوثائق القديمة المسرّبة يحصرون أهداف هذا النادي العالمي في إقناع الزعماء بالقضايا العالميّة المطروحة على قياسات مرجعيّتهم ، و التلاعب بالرأي العام العالمي لتوجيهه و دفعه للقبول بالمفاهيم و النشاطات التي تتبنّاها منظمة حلف الأطلسي ،، كما رأى بعض المتابعين فيها جنيناً لحكومة عالميّة متخصّصة بالقرارات السياسيّة الكبرى ، كذلك الإقتصاديّة و العسكريّة و خصوصا الثقافيّة . أو بمعنى أدقّ فأهداف هذه المجموعة كما يلخّصها الصحافي دانيال ستولين هي مشروع حكومة واحدة و سوق واحدة و جيش واحد للعالم كلّه مموّلين من قبل بنك مركزي عالمي يستخدم عُملة موحّدة عالميّا ... وبذلك يمكن لها أن تبسط سيطرة مركزيّة على سكان العالم من خلال ما يسمّى ( السيطرة على العقول ) أو بمعنى أوضح – السيطرة على الرأي العام - . كما تسعى لخلق هيكليّة إجتماعيّة بديلة في نظامها العالمي الجديد لا وجود للديمقراطيّة فيها ولا للطبقة الوسطى ، فقط ينقسم المجتمع إلى عبيد و أسياد . و حتّى يتحقّق هذا لابد حسب أدبيّات هذه المجموعة من زرع الفتن و استثارة الحروب هنا و هناك و تصنيع الأزمات و خلق بؤر التوتّر و افتعال الإنقلابات ، كما تسعى إلى السيطرة المطلقة على السياسات المحليّة و العالميّة و التحكّم في المناهج التعليميّة و الثقافيّة و فرض تشريع عالمي موحّد يحرسه و يسهر على تنفيذه عالميّا جيش الناتو . طبعا أعضاء هذا المؤتمر كما أسلفنا القول هم من أباطرة المال و الأعمال على غرار هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ، جيمس وولفنسون الرئيس السابق للبنك الدولي ، إريك شميدث الرئيس التنفيذي لقوقل و راني منتون بيدويس رئيس تحرير – ذي إيكونوميست – و غيرهم ...  الموقع الرّسمي منجي بــــاكير

أوّلا دعنا نتّفق أنّ الإستعمار / الإستخراب الجديد و الذي يتحكّم في كلّ مجريات الدّول و الشّعوب المستهدفة لم يعد بتلك الصّفة الكلاسيكيّة التي تعتمد الوجود المكثّف للآلة العسكريّة و التعبئة المهولة للجنود ، هذا من زمان تطوّر ليعتمد أساليب و مظاهر أخرى تمشّيا و مزامنة مع التطوّر التكنولوجي ، أيضا و في نفس السّياق لم تعد دولا تستعمر أخرى بل أصبح الفعل الإستعماري و السّيطرة على منابع الثور ة و تطويع السياسات الدّاخليّة و الخارجيّة و ما يتطلّب ذلك من لوجستيات تحكّم ، كلّ هذا صار من مهامّ – الشركات العالميّة العابرة للقارّات – التي يديرها رأس المال و يمتلكها أعتى أباطرة المال و الأعمال في هذا العالم . استمر في القراءة

Advertisements

هل أصبحت الشّعوب العربيّة الإسلاميّة أبراج مراقبة !؟؟؟

تماما مثل ما تُبديه شعوبنا في غالبها من ممارسات و انفعالات من التعاطف إلى التأسّف مجاراة لنسق مقابلة كرويّة محليّة كانت أم عالميّة ،،، تماما و بنفس الحال أصبحت للأسف تلك الشعوب العربيّة و الإسلاميّة تتابع من خلال التلفاز و أدوات الشبكة العنكبوتيّة ما يقع في الوطن الكبير من حروب و دمار و تهجير جماعي و قصف و تقتيل ،،، بنفس الشّعور و ردّة الفعل هي تتابع عن بُعد دماء المسلمين و هي تسيل أنهارا و الأجساد تتمزّق بأقوى الأسلحة  و أفتك القنابل ، بنفس الشّعور تتابع خراب مدن بأكملها و سقوط جماعي بالآلاف تحت آلة الموت المشتغلة ليلا نهارا ، تتابع كلّ ذلك في أحسن الحالات بأسف عميق و لا تزيد .... شعوب طال عليها الأمد لمعاينة و معايشة نوع  و لو بسيط من الإنتصار الذّاتي  وسط كلّ التدافعات و التحرّكات العالميّة السّابقة و اللاّحقة طيلة عقود من الزّمن و لم يكن نصيبها إلاّ الهزائم المتتالية ، فطبّعت مع الهزيمة حتّى صارت جزءً منها و بالمقابل أصبحت البطولات و الإنتصارات عندها من قبيل أفلام الخيال العلمي ، هذا التطبّع تغلغل في وجدان هذه الشّعوب ، كما وقف التاريخ العربي الإسلامي في ذاكرتها الحيّة و ماتت تواريخ عصورها الذّهبيّة نتيجة التغريب و الترهيب و الإلهاء التي تولّت مجاميع الإعلام و سدنة الثقافة و التعليم في كلّ جزء من الوطن الكبير زرعه و تكريسه و بقوّة السّلطة في كثير من الأحيان فشُوّهت الهويّة لدى العامّة و أيضا بعض المثقّفين بل منهم من ينكر ماضيه باعتباره – مظلما ، تعيسا – اعتمادا على الصّورة النمطيّة السلبيّة التي  تجتهد في تقديمها  آلة التغريب و تيّارات الشذوذ الفكري و بعضِ من مقرّرات التعليم المصنوعة بأيدي مشبوهة ... إذا صار وضع الشعوب العربيّة أشبه بحال قطيع تقوده ماكينات الإعلام  الفاسدة و المفسدة و تحكم توجّهاته سياسات محليّة عرجاء هي بذاتها مرتهنة إلى مطابخ السّياسة العالميّة و مصالح دولها لا تغادر فلك ما يُرسم لها . شعوب تفرّقها همومها و لكن تجمعها كرة القدم . شعوب مات في بعضها (الفاعل) كثيرا من الوازع و الضمير و انخدع إدراكها و وعيها لتنحرف في تكتّلات ضخمة إلى شعوب مستهلكة تعيش ليومها و تبحث عن – ذواتها – في العالم الإفتراضي والملاهي السّمعيّة البصريّة  بعيدا عن الواقع المؤلم في إزمان و تكرّر . شعوب إنكفأت في أبراجها العاجيّة تراقب ما يحدث و تتابع المجريات كأنّما هي تقع في كوكب المرّيخ لا هي منه و لا هو منها و لا يعنيها من كلّ ما يحيط بها أو يمسّها إلاّ كصور – تلطّخ – شاشة التلفاز أو الحاسوب فتثير ردّة انفعاليّة عابرة ثمّ سرعان ما تتحوّل و تنقلب إلى متابعة – لا شعوريّة - لمباراة لكرة القدم أو حلقة من مسلسل عقيم ركيك أو حتّى إلى دورة لانتخاب ملكة جمال أو أحد صناديق القمار و الميسر ... فهل أصبحت هذه الشّعوب أبراج مراقبة و متابعة إفتراضيّة ؟؟؟ بقلم / منجي بــــاكير

تماما مثل ما تُبديه شعوبنا في غالبها من ممارسات و انفعالات من التعاطف إلى التأسّف مجاراة لنسق مقابلة كرويّة محليّة كانت أم عالميّة ،،، تماما و بنفس الحال أصبحت للأسف تلك الشعوب العربيّة و الإسلاميّة تتابع من خلال التلفاز و أدوات الشبكة العنكبوتيّة ما يقع في الوطن الكبير من حروب و دمار و تهجير جماعي و قصف و تقتيل ،،، بنفس الشّعور و ردّة الفعل هي تتابع عن بُعد دماء المسلمين و هي تسيل أنهارا و الأجساد تتمزّق بأقوى الأسلحة  و أفتك القنابل ، بنفس الشّعور تتابع خراب مدن بأكملها و سقوط جماعي بالآلاف تحت آلة الموت المشتغلة ليلا نهارا ، تتابع كلّ ذلك في أحسن الحالات بأسف عميق و لا تزيد ….
استمر في القراءة

العيد : مقاصد و ثقافة سلوكية

العيد : مقاصد و ثقافة سلوكيّة بقلم / منجي باكير  العيد هو مناسبة روحانيّة في جوهرها و في أصلها الذي تنبني عليه كل الطقوس و الأعمال المادّية و تكون لازمة له ( أي للأصل الروحاني ) و لابدّ أن تكون هذه الأعمال و الطقوس منبثقة من ذات القيم الروحيّة و وفْقها في المشروعيّة و الضوابط ،،،  فالعيد هو الذكرى الخالدة التي يحييها أتباع الشريعة المحمّدية أسوة بأبي الأنبياء إبراهيم و اتّباعا لرسول الرّحمة عليهما صلوات ربّي و سلامه ، ذكرى عبادة ربّانية تجمع بين كثير من القيم كالتضحية و الفداء والخضوع و خصوصا التسليم لأوامر الله – وحده - و نفي الخيرة للعبد أمام ما حكم و يحكم به ربّ العالمين الحكيم ، الخبير العليم و الرؤوف الرّحيم ...  و عليه فإنّ هذه الأمّة الإسلامية تتوحّد  في هذا اليوم الذي تختم به أحسن أيّام الله ، يوم العاشر من ذي الحجّة ، الأيام التي خصّها الله بالتكريم و جعل لها بركات و نورانيّات تفوق سائر أيام البشر ،،،  و العيد لا يكون عيدا و لا يتأتّى معناه و لا تحصل فائدته إلاّ إذا اكتملت مقاصده وأهدافه و استقامت سلوكاته ومنها التواصل بين النّاس و أوّلها وصل الرّحم ، و الإحساس بمن يقاسمنا الأمكنة و الأزمنة و العمل على تغيير ما كان عندنا من مفاهيم خاطئة و أفعال غير مستقيمة ، إدخال الفرحة على المسلمين انطلاقا من العائلة بالتّوسعة عليها و اللّين و الرّفق في معاملتها ثم في دوائر تكبر و تتوسّع لتشمل الجيران و الحيّ و القرية و كلّ من تربطنا به علاقات اجتماعيّة أوسع و أعمّ ...  العيد مناسبة للتقييم الذّاتي ، لتزكية الرّوح ، لتزكية المال و للتفكّر في دورة الحياة و الموت و ما بينهما و ما يجب أن يكون عليه الإنسان من قرب إلى شريعة الله حتى يستقيم أمره فيأتمر بأوامر الله في تسليم و رضاء و يقين ثابت لا يداخله الشكّ و لا تزحزحه المحن ، كما يجب عليه أن يقف عند نواهي الله و محارمه في ذات الإيمان و اليقين بإعتبار أنّ الآمر و الناهي هو الله جلّ جلاله و هو رحيم رحمان لا يكلّف الإنسان إلاّ ما  في وسعه و لا ينهاه إلاّ عن ما يضرّه أو يضر المجموعة أو يخرق سنن الحياة و ينافي الفطرة الإنسانية . عندها فقط يمكن لهذا الإنسان أن يجني لذّة الإيمان في هذه الحياة الدّنيا و يخلص إلى يوم الميعاد بزاد يترقّب فيه القبول و التزكية و الزّيادة من الله الوارث الكريم .  هو العيد و هذا من جملة ما يجب على ذوي النّفوس السّويّة أن تغتنم من مجيئه و أن تنمّي فيه إيمانها و يقينها بالخالق سبحانه و تعالى ،، عيد ، أعاده الله على الأمّة بالعزّة و الكرامة و النّصر و الوحدة و الرجوع إلى ما شرعه لهم .  كلّ عام و أنتم بخير و هناء و صفاء ، كلّ عام أنتم أنقى و أرقى و أتقى .
العيد هو مناسبة روحانيّة في جوهرها و في أصلها الذي تنبني عليه كل الطقوس و الأعمال المادّية و تكون لازمة له ( أي للأصل الروحاني ) و لابدّ أن تكون هذه الأعمال و الطقوس منبثقة من ذات القيم الروحيّة و وفْقها في المشروعيّة و الضوابط ،،،  فالعيد هو الذكرى الخالدة التي يحييها أتباع الشريعة المحمّدية أسوة بأبي الأنبياء إبراهيم و اتّباعا لرسول الرّحمة عليهما صلوات ربّي و سلامه ، ذكرى عبادة ربّانية تجمع بين كثير من القيم كالتضحية و الفداء والخضوع و خصوصا التسليم لأوامر الله – وحده – و نفي الخيرة للعبد أمام ما حكم و يحكم به ربّ العالمين الحكيم ، الخبير العليم و الرؤوف الرّحيم …
و عليه فإنّ هذه الأمّة الإسلامية تتوحّد  في هذا اليوم الذي تختم به أحسن أيّام الله ، يوم العاشر من ذي الحجّة ، الأيام التي خصّها الله بالتكريم و جعل لها بركات و نورانيّات تفوق سائر أيام البشر ،،، استمر في القراءة

الثقة أيضاً أسـاسُ العمْران

 



 

الثقة أيضاً أسـاسُ العمْران

العدل أساس العمران”، حقيقة صاغها أبو علم الاجتماع ومؤسسه ابن خلدون وثبتت ضرورتها وصدقيتها عبر العصور والأزمان.

أيضاً، كما أن العدل لازم لإقامة هذا العمران، هناك ضرورات أخرى ولوازم تولدت عبر مسار تطور وتنوع الحاكمية عبر العصور، وأشارت إلى حتميتها تجارب العلاقات بين الحاكمين والمحكومين، خصوصاً مع تطور الاتصال والتواصل وانفتحت سبُل المعرفة وانتشرت المعلومة، إحدى هذه الضرورات هي استمر في القراءة

أيّها المارّون بين البلاتوهات ( العاهرة )

أيّها المارّون بين البلاتوهات ( العاهرة )

سوف لن أسمّيكم بأسماءكم ، لأنّها صارت أسماء بأفعال عار و عورة في لغة العرف الإجتماعي ، أسماء أضحت أيقونات فساد و إفساد ، و لأنّها أسماء أفلست في عالم الإعلام النّزيه و لم تتقن لغته و لم تحسن أبدا أبجديات عمله فانتهجت رعوانيّة الحديث و سفسطة الكلام و غوغائيّة النّقاش و كذلك سِقْط الفكر …
أسماء نكرة في مجال المشهد الثّقافي – الإعلامي سابقا و اليوم – فاحت – روائحها النّتنة حتّى خارج الحدود ، أسماء ركبت على مكتسبات الثورة التي لم تشهد وقائعها إلا متابعة للتلفاز ، و اغتصبت في غفلة من المسار الثوري كثيرا من مفاصل و منابر الثقافة و الإعلام و التعليم لتُعمل أنصالها و أنيابها في ثقافة الشّعب و إعلام الشعب و تعليم الشّعب و لتنفث فيها بقايا إيديولوجيات مهترئة .
و لعلّ أولئك الشّخوص الذين باتوا يعمرون دكاكين العار و أصبحوا يحترفون العهر الإعلامي مدفوعا و مموّلا بأجندات و مال مشبوهين ، هؤلاء هم أخطر و أكثر فسادا و إفسادا . هؤلاء الذين يسبق كلامهم الحقدُ الدّفين على هويّة الشعب و دينه فيستعملون كلّ سوقيّتهم و جهلهم وغباءهم المخلوط بالتدنّي الأخلاقي لمهاجمة مقدّسات الأمّة و محاربة شرع الله و مراده بكلّ ما أوتوا من صفاقة و قلة حياء ، و في صيغ و مفردات لا يتفوّه بها حتّى من لم يؤمن بهذا الدّين و لا تخطر على بال أصحاب كثير من المناوئين له لا قديما و لا حديثا …!
حفنة من أدعياء الإعلام الخانسة أيام الدكتاتورية في بعضها بينما كان البعض الآخر من عرّابيها و من المبشّرين / مباركين – بإصلاحاتها – و من المسوّقين لها محليّا و عالميّا ، هذه الحفنة ذاتها من بدايات نجاح الثورة بدأت تشتغل على وتيرة الثورة المضادّة بزرع الإحباط و نشر التهويل و التخويف و التحفيز للحنين إلى العهد البنفسجي وليّ نعمهم و حاضنة – جهلوتهم –
هذه الحفنة ذاتها احترفت العمل على مشروع استئصالي تضليلي للرّاي العام و دأبت على تعطيل الوعي لديه بصرفه عن أمّهات القضايا والمشاغل المصيريّة التي تهمّه و تهمّ حياته الموجّهة و حقوقه المغيّبة و مكتسباته المنهوبة لتملي عليه ما يصرفه عن هذا و يغرقه في دوّامات جانبيّة من التشكيك في عقيدته و هويّته و لتفسد عليه فكره و ذوقه و مفاهيمه القويمة .
أيها المارّون بين البلاتوهات – العاهرة – حتما لن تطول لعبتكم القذرة هذه ، حتما ، ستنتهي مصارف الأموال التي تحرّككم و سيصيبكم ما أصاب نظارئكم في ((الأحزاب المشقوقة)) و ستفضحون أنفسكم بأنفسكم و تلعنون بعضكم و تكشفون زيف و نفاق و فساد بعضكم بعضا ، عندها سيلعنكم التاريخ و يرمي بكم في مزابله ….

منجي باكير / مدون و صحفي تونسي 

المرأة كــــــائن ناقص …!

المرأة كــــــائن ناقص ...! منجي بــــــاكير في كل أعراف الدّنيا - الحقوق - تفتكّ ، تُصنع من طرف أهلها على مُرادها و وفق مرجعيّاتها و احتياجاتها ، الحقوق يُناضل من أجلها ، الحقوق يبذل من أجلها الغالي و الرّخيص و لذلك تكون غالية و مفعمة بطعم الإنتصار ،،،، إلاّ ما اصطلح عليه أهل السياسة عندنا ب- حقوق المرأة - ، حقوق تعرّف و تصاغ و تُسقط إسقاطا من طرف السياسيين بدون الرّجوع إلى المرأة صاحبة الحقوق ،،، بدأ المشوار الحقوقي (إيّاه) مع بورقيبة لأغراض - إيديولوجيّة عَلمانيّة - و إنتخابيّة و ترويجا لدولة الحداثة عند أصدقائه الغربيين ، قدّر بورقيبة و سطّر و نفّذ موضة حقوق المرأة بقوّة السلطة و برعاية الدّولة و استجلب لذلك نُخب الحاضرة و بعض المدن من بقايا المدارس الفرنسيّة و مدارس الببّاصات ليمرّر عبرهم ما كان يصبو إليه و يخطط ،،، بورقيبة لم يبادر بتحرير الفكر و لا تنوير البصائر لدى هذه المرأة ، بل بدأ بتعرية المرأة و نزع اللّحاف عن رأسها في لقطته الشّهيرة معلنا تحدّيا صارخا للدين و الأعراف ، سانده من بعدها إعلام الخدمات الذي يتلقّى أوامره من قصر قرطاج و بعض الإنتهازيين من تشكيلات السياسيين و مجاميع الثقفوت التغريبيين ،،،، ثمّ استمرّت - السنفونيّة - برغم نشازها تتغذّى مادّيا و معنويّا من المناسبات الإنتخابيّة و الملتقيات و المهرجانات و بإشراف سدنة المشروع البورقيبي ( العظيم ) . حاصل الأمر أنّ مسألة التحرير و مشكلة المرأة و حقوق المرأة لم تنبع من واقع و لم تمليها احتياجات و كذلك لم تتخذ طابعا نضاليّا ، فقط كان مشروعا سياسيّا و خزّانا انتخابيّا و واجهة - حداثة - استعملت في فرضها قوّة السّلطة و إلزاميّة القوانين ليدعّم بها بورقيبة وجوده على رأس سلطة الدولة الحديثة ،،، و كذلك نسجت السّياسات المتعاقبة من بعده استئناسا و طلبا للبروباجندا و رضاء الغرب ، قابلها سياسات استعماريّة مشروطة التعامل في نواحي الشؤون الإقتصاديّة و القروض شأنها شأن التدخّل و الإملاء في مجالات الثقافة و التعليم و الإعلام و غيره .... مسألة التحرير و الحقوق بهذا الشّكل إنّما كان عكسيّ المنافع للمرأة خصوصا ، بل كان وبالا على الأسرة من ناحيّة التفكّك و الإفساد و الضّياع و غياب الإحاطة و العقوق و غيره من المشاكل الإجتماعيّة التي زادت في تعكّر البناء الإجتماعي ،،، المرأة لم تكن هي المبادرة و لا هي المناضلة الفعليّة و كذلك لم تكن الشريحة النسويّة المعنية حاضرة في كل هذا الخضمّ ، بل كانت – ضحيّة – استبلاه سياسي و نفاق نُخبوي جعل منها – أراجوزا – يصدّرونه في الحفلات و اللقاءات و الأعياد و يتباهون به في بعض المحافل الدوليّة ، و هذا ما جعل من المرأة التونسيّة الحرّة (حقيقة و واقعا ) في حكم القاصر و الكائن النّاقص ....

في كل أعراف الدّنيا – الحقوق – تفتكّ ، تُصنع من طرف أهلها على مُرادها و وفق مرجعيّاتها و احتياجاتها ، الحقوق يُناضل من أجلها ، الحقوق يبذل من أجلها الغالي و الرّخيص و لذلك تكون غالية و مفعمة بطعم الإنتصار ،،،،

إلاّ ما اصطلح عليه أهل السياسة عندنا ب- حقوق المرأة – ، حقوق تعرّف و تصاغ و تُسقط إسقاطا استمر في القراءة

حبّ إيه اللي إنت جايْ تقول عليه

hobb

حبّ وشّ اللي إنت جايْ تحكيلي عنّه ، و في رواية أخرى حبّ إيه اللي إنت تقول عليه ، و من الآخر و على بلاطة عيد ماذا و حبّ ماذا أيّها الأبلهْ ؟؟؟
عيد ماذا و حبّ ماذا في العلاقات الإنسانيّة ككلّ و بين الشعوب ، حبّ تحت القصف العشوائي و الممنهج من طرف قوى الإستخراب و بتمويل شركات – النّهبْ – العالميّة ، استمر في القراءة