أيّها المارّون بين البلاتوهات ( العاهرة )

أيّها المارّون بين البلاتوهات ( العاهرة )

سوف لن أسمّيكم بأسماءكم ، لأنّها صارت أسماء بأفعال عار و عورة في لغة العرف الإجتماعي ، أسماء أضحت أيقونات فساد و إفساد ، و لأنّها أسماء أفلست في عالم الإعلام النّزيه و لم تتقن لغته و لم تحسن أبدا أبجديات عمله فانتهجت رعوانيّة الحديث و سفسطة الكلام و غوغائيّة النّقاش و كذلك سِقْط الفكر …
أسماء نكرة في مجال المشهد الثّقافي – الإعلامي سابقا و اليوم – فاحت – روائحها النّتنة حتّى خارج الحدود ، أسماء ركبت على مكتسبات الثورة التي لم تشهد وقائعها إلا متابعة للتلفاز ، و اغتصبت في غفلة من المسار الثوري كثيرا من مفاصل و منابر الثقافة و الإعلام و التعليم لتُعمل أنصالها و أنيابها في ثقافة الشّعب و إعلام الشعب و تعليم الشّعب و لتنفث فيها بقايا إيديولوجيات مهترئة .
و لعلّ أولئك الشّخوص الذين باتوا يعمرون دكاكين العار و أصبحوا يحترفون العهر الإعلامي مدفوعا و مموّلا بأجندات و مال مشبوهين ، هؤلاء هم أخطر و أكثر فسادا و إفسادا . هؤلاء الذين يسبق كلامهم الحقدُ الدّفين على هويّة الشعب و دينه فيستعملون كلّ سوقيّتهم و جهلهم وغباءهم المخلوط بالتدنّي الأخلاقي لمهاجمة مقدّسات الأمّة و محاربة شرع الله و مراده بكلّ ما أوتوا من صفاقة و قلة حياء ، و في صيغ و مفردات لا يتفوّه بها حتّى من لم يؤمن بهذا الدّين و لا تخطر على بال أصحاب كثير من المناوئين له لا قديما و لا حديثا …!
حفنة من أدعياء الإعلام الخانسة أيام الدكتاتورية في بعضها بينما كان البعض الآخر من عرّابيها و من المبشّرين / مباركين – بإصلاحاتها – و من المسوّقين لها محليّا و عالميّا ، هذه الحفنة ذاتها من بدايات نجاح الثورة بدأت تشتغل على وتيرة الثورة المضادّة بزرع الإحباط و نشر التهويل و التخويف و التحفيز للحنين إلى العهد البنفسجي وليّ نعمهم و حاضنة – جهلوتهم –
هذه الحفنة ذاتها احترفت العمل على مشروع استئصالي تضليلي للرّاي العام و دأبت على تعطيل الوعي لديه بصرفه عن أمّهات القضايا والمشاغل المصيريّة التي تهمّه و تهمّ حياته الموجّهة و حقوقه المغيّبة و مكتسباته المنهوبة لتملي عليه ما يصرفه عن هذا و يغرقه في دوّامات جانبيّة من التشكيك في عقيدته و هويّته و لتفسد عليه فكره و ذوقه و مفاهيمه القويمة .
أيها المارّون بين البلاتوهات – العاهرة – حتما لن تطول لعبتكم القذرة هذه ، حتما ، ستنتهي مصارف الأموال التي تحرّككم و سيصيبكم ما أصاب نظارئكم في ((الأحزاب المشقوقة)) و ستفضحون أنفسكم بأنفسكم و تلعنون بعضكم و تكشفون زيف و نفاق و فساد بعضكم بعضا ، عندها سيلعنكم التاريخ و يرمي بكم في مزابله ….

منجي باكير / مدون و صحفي تونسي 

الشباب العربي بين ما اختاروه له و مــاأراده

الشباب العربي بين ما اختاروه له و مــاأراده منذ عقود خلت امتلأت كل أرجاء الوطن الكبير بصيحات المصلحين من العلماء و المثقفين لطرْق أبواب التحرير والتحرّر من هيمة قوى الإستخراب في معظم أرجاء الوطن العربي و لنشْد الخلاص من هيمنة الظلم و الابتعاد عن الشريعة للنهوض بجميع الأمّة وخصوصا أفرادها فكريا و الرجوع بهم الى معين الإسلام ... ثم جات أوقات خبت فيها جذوة هذه النداءات و سيطر الديجور محلّ النور ، وفُرضت قبضة الحديد و النار على الشعوب و كُمّمت أفواهها من طرف وكلاء الإستخراب الذين خلّفهم من بعده ، بل امتلأت الساحات بالمطبّلين و المنافقين و ممجّدي الحكّام و البلاط ، فضاعت قيم الرجولة و الشهامة و التوق الى الكرامة و الحريّة و غابت من أدبيات المثقفين و دعاة الاصلاح الاجتماعي و الديني الا من رحم ربّي . صارالعمل على هذا الحق المقدّس أشبه بكلام ضبابي و عمومي الملامح بلا توجه صريح و لا مقصد جليّ المعالم .. حتى تكوّنت قطيعة بين الشعوب و الرموز المحسوبة على الخلاص و التحرّر سواء من المفكرين أو من العلماء أو من الدّعاة ولم تعد تجد هذه الشعوب المذعنة إكراها ما يملأ فراغها و تعطّشها و ما تصبو اليه من تغييرات تعود عليها بالفائدة الآجلة والعاجلة . فكان الهجران ، هجران المنابر و المساجد و ساحات الخطاب و خبت جذوة القلم و استقال أهله ليدخل على الخط أباطرة الإعلام بمختلف صُوره المقروءة و السمعية و البصرية حيث انتهزوا الفرصة للثراء و الاقبال في نهم على تكوين ثروات بمادة اعلامية بائسة و ثقافية انحلالية و دائرة من المعلومات الدينيّة الضيقة و المنحصرة في ما يسمح به السلاطين و الحكّام . في هذا الخضمّ الزاخر دبّت و بصفة اعتباطية و تلقائيّة في مجملها ثقافة جديدة بحكم الثورة الهائلة لوسائل الإتصال الحديث و التطوّر السريع للشبكة العنكبوتية ،،، فسهل تداول الخبر و المعلومة في سرعة قياسية و صارت المستورات من الأشياء التي لا يفصلها عن طالبها إلاّ كبسة زرّ، بل أصبحت محيّنة و موثّقة صورة و صوتا . دبّت حركة غير محسوبة من الشباب في اكتشاف الخبايا و السعي الى نشر كل جديد و فضح كلّ ما استعصى سابقا الإطّلاع عليه والمساهمة في تعميمه في كل ّ أركان الكرة الأرضيّة بلا رقابة و لا إقصاء حيث اجتهد روّاد الشبكة في تحطيم كل قيد و جعلوا لكل حصار منفذا. هؤلاء الشباب الذين انتقلوا من مرحلة التفرّج السلبي أو الإنصراف إلى رغباتهم الشخصيّة إلى الدخول في دائرة الأحداث التي تجري في أوطانهم و مواكبة ما يجري من تقلّبات لحظة بلحظة و تحويل الشبكة و خصوصا المواقع الإجتماعية إلى ساحات لقاءات و نقاشات و مبادلات معلوماتيّة كان لها عظيم الوقْع في مسار الأحداث و كبير التأثير في تغيير خارطة المنطقة العربية السياسية ، إذ ساهم هؤلاء الشباب من على مدوناتهم أو عبر مواقع التواصل الإجتماعي في تحريك ثورات الربيع العربي داخل بلدانهم في مرحلة أولى ثم توسيع دائرة تواصل أهل البلد إلى غيرها من البلدان الأخرى التي هبّت فيها رياح التغيير و ممارسة التنسيق و تبادل الخبرات و المعلومات و كيفية التعامل مع عراقيل المراحل ... هذا الحال أربك كل حسابات الحكّام و بوليسهم السياسي داخليا و أجهزة مخابرات الخارج و كلّ من راهن على ضياع الشباب العربي و انصهاره داخل ما رسموه له من دوائر التغريب و التهميش و التميّع و الإنحلال ، و ظهر عكس ما كانوا أجمعو ا عليه من أن جيل المستقبل انتهى أمره و أنّهم أقبروا آخر حلقات الوصل عنده بهويّته و دينه و واعزه الوطني . لكن الذي يتبادر الذهن الآن لماذا لا تتواصل هذه الصّحوة و تأخذ منحى أعمّ و أشمل وتنتقل إلى خدمة قضايا الأمّة العالقة منذ أمد طويل و التي أخفقت كل ّ حلقات السياسة من إيجاد حلول لها ؟ لماذا لا يتكاتف هذا الجهد التكنولوجي لتسخير مواقع التواصل الإجتماعي لخدمة قضيّة فلسطين ؟ لماذا لا تتوحّد الجهود نحو القدس الشريف و الأسير لدى الصهاينة ؟ لماذا لا يعمل هؤلاء النّاشطون في جبهة واحدة موحّدة في رسم أهداف واستراتيجيات تكشف و تفضح مخططات الأعداء و تُجلي حقيقة كثير من الخفايا في تاريخنا و اقتصادنا و مقدّرات دول الأمّة ؟؟ أرى أن الأمر إذا علت الهمّة و وجدت العزيمة و الإصرار في عالم الإفتراضيات أصبح ممكنا و مردوده له أهميّة بالغة و تأثيره شديد الفاعلية آجلا و عاجلا أيضا .... منجي بــــــــــاكير – مدوّن و صحفي تونسي

منذ عقود خلت امتلأت كل أرجاء الوطن الكبير بصيحات المصلحين من العلماء و المثقفين لطرْق أبواب التحرير والتحرّر من هيمة قوى الإستخراب في معظم أرجاء الوطن العربي و لنشْد الخلاص من هيمنة الظلم و الابتعاد عن الشريعة للنهوض بجميع الأمّة وخصوصا أفرادها   فكريا و الرجوع بهم الى معين الإسلام … استمر في القراءة

باكالوريا – علوم شرعيّة – في تونس لمجابهة الإرهاب

بقلم / منجي بــاكير

من المسلّم به أنّ العهد ين السّابقين من الدكتاوريّة أسّسا لمنظومة خبيثة و مرعبة لمحاربة الإسلام و القائمين عليه ، حيث اجتُثّت أكبر منارة علميّة بإلغاء جامع الزيتونة و فروعه و ألغيت الأوقاف ، و شدّدت الرّقابة حدّ التجريم على المؤلّفات و المراجع التوسّعيّة للعلوم الشرعيّة ، و عمل الإعلام وسدنة الفرنكوفونيّة بتشجيع الحلقتين الدكتاتوريتين  و تحت إمرتهما لتغريب المجتمع و التّرويج للعادات و السلوكات و العقائد الغربيّة الإستعمارية و وُضع الحِجْر على أهل العلم و الدّراية و الدّعوة لدين اللّه بل سعيا إلى تعقّب و محاكمة كلّ من حاول الخروج من دوائرهما و اجتياز ما رسما ه من مفاهيم إقصائيّة و تجفيفيّة ، كما  وقعت علمنة المناهج التعليميّة و غيرها من الإٍستحداثات  الجهنّميّة لتهميش الدّين وإبعاد  دوره عن الحياة العامّة والعمليّة ،،،
استمر في القراءة

الفكر الأسود

ff

منجي بــــــــاكير – صحفي تونسي

إنّما تنهض المجتمعات و الشّعوب بما لديها من فكر ، فكلّما تواجد لدى هذه المجتمعات مفكّرون أكفّاء ، كلّما كانت في حال أفضل لفهم الحياة و مدلولات كلّ الدوائر المرتبطة بها و بالتالي تتمكّن من توظيف نتاج هذا الفكر – الفاعل – في خلق التطور و فكّ شفرات سننه لدفع الضرر و استجلاب المصلحة و النّفع  .

الفكر يمكن أن يكون فكرا إيجابيّا – أبيض – فكرٌ يحمل على عاتقه مباشرةَ قضايا الإنسان و البحث في مشكلات الحياة لديه و تفسير الإبهامات الحاصلة عند الفرد و المجتمع التي من شأنها أن تؤخّر نواميس التطوّر و تعرقل حسن استغلال المؤهلات و تحجب طُرق استثمار الطاقات الكامنة و المتفجّرة ذاتيّا …

لكنّ هذا الفكر يمكن أن يتأتّى أيضا في شكل فاسد مفسد ، فكر – أسود – تماما و مقايسةً مع – السّحر الأسود – فهو فكر ينحى طريق الطلاسم و الهرطقات و الشذوذات و الشّعوذات و كل ما  شأنه أن يفسد العقل و يغيّبه ، بل يختطف مقدّراته إلى متاهات تؤجّج من استفحال و انتشار الأمراض السّلوكيّة الإجتماعيّة و اللّوثات الفكرية الجسديّة و بالتالي فإنّها تصرف المجتمعات المستهدفة بهذا الفكر الأسود إلى إشاعة الفساد و استجلاب التهلكة و تصيبه في مقتل بتقبيح الجميل و تجميل القبيح و خصوصا استباحة معين الفطرة الإنسانيّة فتختلّ عندها موازين الحقّ و العدل و الفضيلة ومفاهيم الخير و الشرّ و باقي الجماليات التي هي في الأصل المؤطر الحقيقي لضوابط الأعراف الإجتماعيّة الضّامنة للصّلاح و الدّافعة لحب البقاء و ما يتطلّبه من تقدير قويم للذّات الإنسانيّة . استمر في القراءة