التونسي بين فقدان قيمة العمل وغواية القُمار

إنّ ما هو أخطر من الأموال التي نهبها النّظام المدحور وأخطر من كلّ ما فعل من مصائب طيلة العقود السّابقة فكان أكثر وقعا على هذا الشّعب الطيّب، هو تأصيل وغرس وتكريس فقدان قيمة العمل لدى التونسي ابتداء من الطّالب والتلميذ إلى الموظّف والعامل مرورا بشريحة العاطلين،،

استمر في القراءة

Advertisements

الإرهاب الكروي قفوه قبل أن يتغول

أمام ما تتناقله وسائل الاعلام و مواقع التواصل الإجتماعي من عنف شديد و ترهيب و تخريب للمتلكات العامة ، أمام تعرض الامن كثيرا من المرات الى اخطار جدية ، أمام تواجد مجموعات داخل الملاعب تطور عنفهاالمادي و المعنوي تصاعديا , أمام إصدار قائمات من السلط في منع أشخاص من ارتياد الملاعب لخطورة تواجدهم ، اصبح الامر خطيرا جدا و يستدعي بالغ الاهتمام لاتخاذ الموقف اللازم ، نعم آن الأوان و وجب على السلط المعنية تطويق هذا الغول ،،، صار التشخيص الواقعي و العقلاني يشير بوضوح الى شيء اسمه( الارهاب الكروي) بدأ في اجتياح ملاعب الكوورة !

شباب المقاهي , القوة السالبةو الضائعة

كثير هم شباب و شابات المقاهي الذين يضيعون أجمل اوقات عمرهم بين كراسي المقاهي المنتشرة انتشارا مريبا غي ربوع الوطن ، لو تجمع هذه الطاقات المهدورة و توزعها على الوطن لكفته ،

استمر في القراءة

كُـــن فاصلة ولا تكُــن نقطة

كُـــن فاصلة ولا تكُــن نقطة….

كن فاصلة اذا تعرضت لعائق من عوائق الحياة لتستمر الحياة ولا تكن نقطة تتوقف عند أي مشكلة تصادفك...

كن فاصلة في هذه الدنيا الفانية وتثمر حياتكـــ بأعمالكـــ الطيبة

ولا تكن نقطة تتوقف في هذه الدنيا أمام مغريات الشيطان،؛،.:.

كن فاصلة اذا تعرضت لخيانة صديق
ولا تكن نقطة تتوقف عن تكوين الصداقات لأنه الحياة مستمرة
كن فاصلة تعيش متفائلا في حياتكـ لا تضعف أمام الاحزان
ولا تكن نقطة
تتوقف الحياة عندكــ عند أول أحزانكـ.

أيّ شعب هذا، نصفه يُكنّكتي والآخر يبحث عن ريزو

 نحن التونسيون كما باقي شعوب التّخلّف والتّبعيّة الأخرى، استفحلت فينا معادلة قوّة الإستهلاك مقابل صفريّة الإنتاج،،، هذا ثابت ومزمن ولا منجى منه على الأقلّ في المنظور القريب،،، لكنّ الأمر عندنا في تونس تشعّب وزادت حدّته خصوصا من بعد الثورة وانتشار البطالة بنوْعيها القسريّة والطّوعيّة.

استمر في القراءة

القلق وصفة تونسية

القلق أكاد أجزم أنه مصطلح تونسي صٍرف ،،، تونسي مئة بالمئة ، لاننا نحن معشر التوانسة تعلمنا و ادخلوا في روعنا ان الحياة اكل و شرب و شيء من النشاط لمن استطاع لذلك سبيلا ،،، تعلمنا ان نعمل و ان ندرس و ان لا نكد من اليوم الا ادناه و البقية وقت ضايع ،،، صار في قواميس حياتنا اليومية: نضيع في الوقت ، نقتل في الوقت و مترادفات اخرى …. نحن قوم نتلذذ و بلا وخز ضمير نتلذذ الإستهلاك ، نتلذذ الفرجة و لو على خيباتنا نتلذذ تقشير القلوب التركي و الا حتى المحلي ، نتلذذ حصر انفسنا امام التلفاز بالساعات نتابع الكووورة و نسب و نشتم في لاعبيها و ممرنيها و من اتصل ، او نتفرج على المسلسلات المدبلجة لنبكي و نضحك مع ابطالها بعد ان عزت العيون على أن تجود بدموعها بكاء على حالنا … نحن قوم ضيعنا و قتلنا انفسنا قبل ان نضيع و نقتل الوقت …. نحن قوم لا نقدر لا الوقت و لا العمل … و لهذا سنبقى (نكربل) في العمل و نضيع في الوقت و الامم من حولنا لم يسعها البر عملا فتاقت الى البحر و الفضاء ،،،، سنبقى يحاصرنا القلق ما دمنا لم نعرف قيمة الوقت !!

القلق أكاد أجزم أنه مصطلح تونسي صٍرف ،،،

استمر في القراءة

الفكر الأسود

ff

منجي بــــــــاكير – صحفي تونسي

إنّما تنهض المجتمعات و الشّعوب بما لديها من فكر ، فكلّما تواجد لدى هذه المجتمعات مفكّرون أكفّاء ، كلّما كانت في حال أفضل لفهم الحياة و مدلولات كلّ الدوائر المرتبطة بها و بالتالي تتمكّن من توظيف نتاج هذا الفكر – الفاعل – في خلق التطور و فكّ شفرات سننه لدفع الضرر و استجلاب المصلحة و النّفع  .

الفكر يمكن أن يكون فكرا إيجابيّا – أبيض – فكرٌ يحمل على عاتقه مباشرةَ قضايا الإنسان و البحث في مشكلات الحياة لديه و تفسير الإبهامات الحاصلة عند الفرد و المجتمع التي من شأنها أن تؤخّر نواميس التطوّر و تعرقل حسن استغلال المؤهلات و تحجب طُرق استثمار الطاقات الكامنة و المتفجّرة ذاتيّا …

لكنّ هذا الفكر يمكن أن يتأتّى أيضا في شكل فاسد مفسد ، فكر – أسود – تماما و مقايسةً مع – السّحر الأسود – فهو فكر ينحى طريق الطلاسم و الهرطقات و الشذوذات و الشّعوذات و كل ما  شأنه أن يفسد العقل و يغيّبه ، بل يختطف مقدّراته إلى متاهات تؤجّج من استفحال و انتشار الأمراض السّلوكيّة الإجتماعيّة و اللّوثات الفكرية الجسديّة و بالتالي فإنّها تصرف المجتمعات المستهدفة بهذا الفكر الأسود إلى إشاعة الفساد و استجلاب التهلكة و تصيبه في مقتل بتقبيح الجميل و تجميل القبيح و خصوصا استباحة معين الفطرة الإنسانيّة فتختلّ عندها موازين الحقّ و العدل و الفضيلة ومفاهيم الخير و الشرّ و باقي الجماليات التي هي في الأصل المؤطر الحقيقي لضوابط الأعراف الإجتماعيّة الضّامنة للصّلاح و الدّافعة لحب البقاء و ما يتطلّبه من تقدير قويم للذّات الإنسانيّة . استمر في القراءة