المرأة كــــــائن ناقص …!

المرأة كــــــائن ناقص ...! منجي بــــــاكير في كل أعراف الدّنيا - الحقوق - تفتكّ ، تُصنع من طرف أهلها على مُرادها و وفق مرجعيّاتها و احتياجاتها ، الحقوق يُناضل من أجلها ، الحقوق يبذل من أجلها الغالي و الرّخيص و لذلك تكون غالية و مفعمة بطعم الإنتصار ،،،، إلاّ ما اصطلح عليه أهل السياسة عندنا ب- حقوق المرأة - ، حقوق تعرّف و تصاغ و تُسقط إسقاطا من طرف السياسيين بدون الرّجوع إلى المرأة صاحبة الحقوق ،،، بدأ المشوار الحقوقي (إيّاه) مع بورقيبة لأغراض - إيديولوجيّة عَلمانيّة - و إنتخابيّة و ترويجا لدولة الحداثة عند أصدقائه الغربيين ، قدّر بورقيبة و سطّر و نفّذ موضة حقوق المرأة بقوّة السلطة و برعاية الدّولة و استجلب لذلك نُخب الحاضرة و بعض المدن من بقايا المدارس الفرنسيّة و مدارس الببّاصات ليمرّر عبرهم ما كان يصبو إليه و يخطط ،،، بورقيبة لم يبادر بتحرير الفكر و لا تنوير البصائر لدى هذه المرأة ، بل بدأ بتعرية المرأة و نزع اللّحاف عن رأسها في لقطته الشّهيرة معلنا تحدّيا صارخا للدين و الأعراف ، سانده من بعدها إعلام الخدمات الذي يتلقّى أوامره من قصر قرطاج و بعض الإنتهازيين من تشكيلات السياسيين و مجاميع الثقفوت التغريبيين ،،،، ثمّ استمرّت - السنفونيّة - برغم نشازها تتغذّى مادّيا و معنويّا من المناسبات الإنتخابيّة و الملتقيات و المهرجانات و بإشراف سدنة المشروع البورقيبي ( العظيم ) . حاصل الأمر أنّ مسألة التحرير و مشكلة المرأة و حقوق المرأة لم تنبع من واقع و لم تمليها احتياجات و كذلك لم تتخذ طابعا نضاليّا ، فقط كان مشروعا سياسيّا و خزّانا انتخابيّا و واجهة - حداثة - استعملت في فرضها قوّة السّلطة و إلزاميّة القوانين ليدعّم بها بورقيبة وجوده على رأس سلطة الدولة الحديثة ،،، و كذلك نسجت السّياسات المتعاقبة من بعده استئناسا و طلبا للبروباجندا و رضاء الغرب ، قابلها سياسات استعماريّة مشروطة التعامل في نواحي الشؤون الإقتصاديّة و القروض شأنها شأن التدخّل و الإملاء في مجالات الثقافة و التعليم و الإعلام و غيره .... مسألة التحرير و الحقوق بهذا الشّكل إنّما كان عكسيّ المنافع للمرأة خصوصا ، بل كان وبالا على الأسرة من ناحيّة التفكّك و الإفساد و الضّياع و غياب الإحاطة و العقوق و غيره من المشاكل الإجتماعيّة التي زادت في تعكّر البناء الإجتماعي ،،، المرأة لم تكن هي المبادرة و لا هي المناضلة الفعليّة و كذلك لم تكن الشريحة النسويّة المعنية حاضرة في كل هذا الخضمّ ، بل كانت – ضحيّة – استبلاه سياسي و نفاق نُخبوي جعل منها – أراجوزا – يصدّرونه في الحفلات و اللقاءات و الأعياد و يتباهون به في بعض المحافل الدوليّة ، و هذا ما جعل من المرأة التونسيّة الحرّة (حقيقة و واقعا ) في حكم القاصر و الكائن النّاقص ....

في كل أعراف الدّنيا – الحقوق – تفتكّ ، تُصنع من طرف أهلها على مُرادها و وفق مرجعيّاتها و احتياجاتها ، الحقوق يُناضل من أجلها ، الحقوق يبذل من أجلها الغالي و الرّخيص و لذلك تكون غالية و مفعمة بطعم الإنتصار ،،،،

إلاّ ما اصطلح عليه أهل السياسة عندنا ب- حقوق المرأة – ، حقوق تعرّف و تصاغ و تُسقط إسقاطا استمر في القراءة