المنابرفي تونس ،،، الرّسالة التي يُرادُ تضْييعها

يحتلّ المنبر المكانة المتميّزة في حياة المسلمين و يُعتبر ضرورة قائمة لتعليم الأمّة و توجيه أفرادها و تربيتهم في كلّ عصر ، و هو قلب الأمّة النّابض و لسانها النّاطق و منارتها وسط كلّ المستجدّات و الحوادث سواء المحلّية أو العالميّة ، كما انّه الأداة الفاعلة لإرجاع الأمّة الإسلاميّة للجادّة و ردّها إلى الطريق القويم وسط متغيّرات الحياة وتنوير العقل المسلم و إرشاده إلى قيم الدّين الصّحيحة و إجلاء البدع و المحدثات . فالمنبر في حياة المسلمين يمثّل إبرة الإتّجاه التي تعدّل من سلوكاتهم و معاملاتهم سواء البينيّة أو مع غيرهم ممّن يعايشونهم ، و يصفّي مَعين العقيدة ليجلي ما علق بها من ترّهات و اختلاقات …

استمر في القراءة

Advertisements

فقلتُ استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارًا

استغفر الله

إنّ الحــال الذي آل إليه وضع المجتمع التونسي ، حال قد يسرّ العدوّ لكنّه حتما لا يسرّ أيّ صديق و لا أيّ حامل لذرّة من عقل نيّر و صفاء بصيرة …

مجتمع ببُنية إجتماعيّة تنزع إلى التفكّك قوامها المصلحة الشخصيّة في العلاقات العامّة و الخاصّة ، تملّصت من كثير من القيم و الضوابط لتتّخذ من البوهيميّة مرجعيّة ، مجتمع غابت عنده بوصلة الحقيقة و اختلطت عليه السّبل ، سبُل الغواية و التجاذبات و الإغراءات و أثقلته تفاصيل الحياة المملّة و متطلّباتها المجحفة حتّى أصبح يعيش ليومه – يشطح على طار بوفلسْ- وأينما مالت الرّيح مال ، مجتمع في أغلب مكوّناته أصبح لا يفرّق بين الصحّ و الخطأ ، بين الحقيقة والخيال ،لا يفْرٍقُ بين الحقّ و الباطل و لا يميز أيضا بين الحلال و الحرام حتّى سهُل عليه الوقوع في كثير من الشّبهات التي تُؤدّي إلى معاندة شرائع الله و انتهاك محارمه والوقوع في المحظور جهلا أو دفعا أوبإفتاءات شخصية خاطئة . استمر في القراءة

تونس: مساجد الله ، ليست ملكا للحكومة و لا حاضنة للإرهاب

منجي باكير – كاتب صحفي  

رغبات جامحة متعنّتة ومتعفّنة و  أمنيات خادعات ، تلك هي التي راودت و لازالت بعضا من دعاة التهجين الفكري الماسخ و سدنة أجندات التغريب و الإقصاء بغيا من عند أنفسهم و إمعانا في الضلال و التضليل و الكراهيّة الدّفينة ، أماني فاسدة مفسدة و يتيمة حملها هؤلاء الذين يكنّون حقدا بالغا على الإسلام و أهله من بعد الثورة إلى اليوم ، بدأت في أوّل ظهورها تحت عناوين – تحييد المساجد – و الحجْر على العلماء و الخطباء ،،، ثمّ عاودت تأجّجا هذه الأيّام عند أوّل منعرج خائب لمشكل الإرهاب أقدمت عليه الحكومة و بعضا ممّن شكّلوا ما اصطلح عليه خليّة أزمة ،،

قرار أرادت الحكومة الرّمي به جزافا أمام تصاعد موجة الإرهاب السّاكن في جبل الشّعانبي و تديره قوى إقليميّة معروفة و أجنحة مخابرات ضالعة تجنّدت لوأد الثورة و القضاء على أيّ أمل لبناء الدولة التونسيّة- المستقلّة – من جديد ..!

قرار غلق المساجد الذي تهلّلت له وجوه كثير من الحُمر المستنفرة و صفّق له بعضا ممّن يتربّصون بالدين و الهويّة في بلد الإسلام و العروبة ،و الذين لم يعجبهم من قرارات حكومة التكنوقراط الحاليّة إلاّ هذا القرار اليتيم ،، استمر في القراءة