بــابور زمّرْ ، خشّ البَحَرْ  ،،، هجرة وطن

بــابور زمّرْ ، خشّ البَحَرْ ،،، منجي باكير نعم قد تتشابه الأحقاب في الأوطان ، تتشابه إذا ما كانت السّياسات هي نفسها أو حتّى أتعس ، سياسات لا تواكب و لا تتحيّن و لا تعتبر و لا تقيم خصوصا وزنا للوطن و للمواطن ،،، و تتشابه أكثر إذا ما – تشابه – السّياسيون و ساروا على نفس خطى أسلافهم خطوة بخطوة برغم إخفاقهم في فتح بوّبات الأمل للبلاد و العباد أو إذا كان و مازال هؤلاء السّاسة هم أنفسهم منذ عقود خلت ْ جاثمين على صدر الوطن متشبّثين بكراسي حكمه برغم خيباتهم المزمنة و المتكرّرة . (( بابور زمّرْ )) هو عنوان قصيد غنّاه ذات عام المرحوم الهادي ڤلّة ، غنّاه بشجن لخّص وقتها تعاسة الوطن و أهله ، وطن – شحن – أبناءه إلى بلاد برّة هربا من الظلم و الفقر و أملا في بعض حريّة و بعض حياة قد يجدها في بلاد برّة أو قد يخيب مسعاه مرّة أخرى : بابور سافر علْ العين غاب تحت الضّباب محشي معبّي بخير الشباب وسڤوه للأجنبي بلا حساب مثل الدواب الفرڨ بينه و بين البڤر ~~~ نفس الصّورة لهجرة شباب الوطن و زهوره تكرّرت مع الثّورة و هي اليوم تتكرّر بوتيرة أكبر ، لكن بكيفيّة مغايرة ، بابور و شباب الهادي قلّة كانوا بجوازات و بتأشيرات ،،، لكنّ – بابورات – هذه الأيّام هم على منوال ( الحَرْقة التي تخلّف غالبا كثيرا من الحُرقة ) و مآسي بالجملة ، بابورات بدون أدنى شروط السّلامة تُحشى حشوا لتُلقى في البحر ليلا أو نهارا في طقس صحو أو مغيّم ، بابورات تحمل في بطنها عشرات و مئات الشباب و الأطفال و العائلات قامرت بحياتها رمت بأنفسها في أحضان المجهول الذي قد يوصلها إلى يابسة الضفّة المقابلة أو قد يقطع ذاك الحلم غرق شنيع أو رصاص منهمر يقضي على الأحلام و البشر ْ... حرّاقة في بابور لا – يزمّر – لكنّه يخوض غمار البحر خلسة حاملا بين جنبيه شبابا و شابّات ، عائلات و أطفال تعبوا و ملّوا و طال إنتظارهم لصبح ينبلج بعد طول عتمة ، فقر مدقع ، بطالة خانقة ، أوضاع إجتماعيّة و صحيّة مزرية ،،، لكنّ انتظاراتهم طالت و طالت دون أن أن يلوح لهم أدنى أمل في الأفق البعيد و لا القريب حتّى ، فهانت عليهم أنفسهم و ألقوا بأرواحهم في عرض البحر يطاردون حلما في بلاد برّة ، ينشدون وضعا أفضل قد يوفّره لهم الغريب بعد أن حرمهم منه القريب ، يطلبون حقّهم في وطنهم ( في أوطان الآخرين ) ....

نعم قد تتشابه الأحقاب في الأوطان ، تتشابه إذا ما كانت السّياسات هي نفسها أو حتّى أتعس ، سياسات لا تواكب و لا تتحيّن و لا تعتبر و لا تقيم خصوصا وزنا للوطن و للمواطن ،،، و تتشابه أكثر إذا ما – تشابه – السّياسيون و ساروا على نفس خطى أسلافهم خطوة بخطوة برغم إخفاقهم في فتح بوّبات الأمل للبلاد و العباد  أو إذا كان و مازال هؤلاء السّاسة هم أنفسهم منذ عقود خلت ْ جاثمين على صدر الوطن متشبّثين بكراسي حكمه برغم خيباتهم المزمنة و المتكرّرة . استمر في القراءة

Advertisements

تونس : الجمعيّات ،، الأحزابْ و الكَبــابْ

 

لعلّ من العلامات الفارقة التي رافقت هامش المسار الثوري ( وهي اليوم  في ازدياد ) هي تفاقم حمّى الجمعيّات و الأحزاب و استفاقة و لملمة البعض الآخر من الأحزاب التي كانت قبل الثورة تسجّل حضورا غير فاعل لسبب أو آخر ، استفاقة حصلت لطبيعة أنّ تكوين و تنشيط الأحزاب و الجمعيات من بعد الثورة أصبح من أقوى موارد المال السياسي الأجنبي ، بل صار مجالا استثماريّا ( بدون تمويل ذاتي.! ) مادامت هذه الجمعيّات و الأحزاب ساهرة و حريصة على ترويج و تنفيذ مرجعيّات ( حنفيّات ) المال و أصحابها ، و لهذا أصبح لدينا كلّ هذا الكمّ الهائل من الأحزاب و الجمعيّات حتّى و إن كانت البلاد في غنًى عنها أو كانت عقيمة الجدوى و لا فائدة من تواجدها فضلا عن تعطيلها و تشويشها للحراك السّياسي القائم و لخبطتها لكثير من مفاهيم و ماهيّات الحكم و الحوكمة . استمر في القراءة

تونس الثّكلى : سياسيّون حمقى ، إعلامٌ فاسد و شعب مغفّلْ

 

بلا سوداويّة وبلا تشاؤم ، و بعيدا عن آمال خادعات و تفاؤلات مجّانية ، لكن أيضا بكثير من الحبّ لهذا الوطن و أهله ،، فإنّ تشخيص واقع البلاد المقارب للحقيقة لا يبعث على الإرتياح و لا ينبيء عن نظرة مستقبليّة مشرقة على الأقلّ على المدى القريب ،،، بهذا المشهد السياسي الأرعن في مساره ، و بهذا الإعلام العامل ليل نهار على عرقلة كل مجهود إيجابي و السّاعي بكلّ ما لديه من إمكانات إلى تمييع المجتمع و جذبه إلى دوائر السلبيّة و الإنحدار الأخلاقي و الفكري ، و بهذا الوضع الذي عليه غالبيّة الشّعب من جهل ( أو تجاهل ) بواقعه و استسلامه إلى قوى الردّة التي تُعمل أنصالها في كلّ مناحي حياته و تتسابق لنهب ثرواته و اختطاف مقدّراته و مكتسباته … استمر في القراءة

ماذا عن وطن يُراد له حجب العقل و تعرية المؤخّرات

ألا تبّت السياسة و – راحت في ستّين داهية – و قُطع دابر السياسيين ، إذا كان ثمرة الحراك و التطاحن و فبركة و تبديل المشاهد السياسيّة خسارة وطن ..!

عـــــــــاش هذا الوطن و أهله تغريبة ستّة قرون و زيادة ، ذاق فيها الأمرّين ، فقد فيها ذاكرته و عانى الإحتياج و التخلّف و كثيرا من عذابات سنوات الجمر.  أُنسِي معالم دينه و تربّى على قاعدة – أخلاق الواحدة و نصّ – ، حتّى قال أحد أئمّة الشرق وقتها أنّ بلاد تونس يلزمها فتحا جديدا ، تعبيرا منه عن وضع بائس ، يائس تُوجّه دفّة قيمه و أخلاقه و دينه  أباطرة الإفساد التعليميّة و الإعلاميّة بأجندا سياسيّة تقوم على فصل هذا الشعب عن حاضنته العربيّة الإسلاميّة .
استمر في القراءة

الثقة أيضاً أسـاسُ العمْران

 



 

الثقة أيضاً أسـاسُ العمْران

العدل أساس العمران”، حقيقة صاغها أبو علم الاجتماع ومؤسسه ابن خلدون وثبتت ضرورتها وصدقيتها عبر العصور والأزمان.

أيضاً، كما أن العدل لازم لإقامة هذا العمران، هناك ضرورات أخرى ولوازم تولدت عبر مسار تطور وتنوع الحاكمية عبر العصور، وأشارت إلى حتميتها تجارب العلاقات بين الحاكمين والمحكومين، خصوصاً مع تطور الاتصال والتواصل وانفتحت سبُل المعرفة وانتشرت المعلومة، إحدى هذه الضرورات هي استمر في القراءة

أيّها المارّون بين البلاتوهات ( العاهرة )

أيّها المارّون بين البلاتوهات ( العاهرة )

سوف لن أسمّيكم بأسماءكم ، لأنّها صارت أسماء بأفعال عار و عورة في لغة العرف الإجتماعي ، أسماء أضحت أيقونات فساد و إفساد ، و لأنّها أسماء أفلست في عالم الإعلام النّزيه و لم تتقن لغته و لم تحسن أبدا أبجديات عمله فانتهجت رعوانيّة الحديث و سفسطة الكلام و غوغائيّة النّقاش و كذلك سِقْط الفكر …
أسماء نكرة في مجال المشهد الثّقافي – الإعلامي سابقا و اليوم – فاحت – روائحها النّتنة حتّى خارج الحدود ، أسماء ركبت على مكتسبات الثورة التي لم تشهد وقائعها إلا متابعة للتلفاز ، و اغتصبت في غفلة من المسار الثوري كثيرا من مفاصل و منابر الثقافة و الإعلام و التعليم لتُعمل أنصالها و أنيابها في ثقافة الشّعب و إعلام الشعب و تعليم الشّعب و لتنفث فيها بقايا إيديولوجيات مهترئة .
و لعلّ أولئك الشّخوص الذين باتوا يعمرون دكاكين العار و أصبحوا يحترفون العهر الإعلامي مدفوعا و مموّلا بأجندات و مال مشبوهين ، هؤلاء هم أخطر و أكثر فسادا و إفسادا . هؤلاء الذين يسبق كلامهم الحقدُ الدّفين على هويّة الشعب و دينه فيستعملون كلّ سوقيّتهم و جهلهم وغباءهم المخلوط بالتدنّي الأخلاقي لمهاجمة مقدّسات الأمّة و محاربة شرع الله و مراده بكلّ ما أوتوا من صفاقة و قلة حياء ، و في صيغ و مفردات لا يتفوّه بها حتّى من لم يؤمن بهذا الدّين و لا تخطر على بال أصحاب كثير من المناوئين له لا قديما و لا حديثا …!
حفنة من أدعياء الإعلام الخانسة أيام الدكتاتورية في بعضها بينما كان البعض الآخر من عرّابيها و من المبشّرين / مباركين – بإصلاحاتها – و من المسوّقين لها محليّا و عالميّا ، هذه الحفنة ذاتها من بدايات نجاح الثورة بدأت تشتغل على وتيرة الثورة المضادّة بزرع الإحباط و نشر التهويل و التخويف و التحفيز للحنين إلى العهد البنفسجي وليّ نعمهم و حاضنة – جهلوتهم –
هذه الحفنة ذاتها احترفت العمل على مشروع استئصالي تضليلي للرّاي العام و دأبت على تعطيل الوعي لديه بصرفه عن أمّهات القضايا والمشاغل المصيريّة التي تهمّه و تهمّ حياته الموجّهة و حقوقه المغيّبة و مكتسباته المنهوبة لتملي عليه ما يصرفه عن هذا و يغرقه في دوّامات جانبيّة من التشكيك في عقيدته و هويّته و لتفسد عليه فكره و ذوقه و مفاهيمه القويمة .
أيها المارّون بين البلاتوهات – العاهرة – حتما لن تطول لعبتكم القذرة هذه ، حتما ، ستنتهي مصارف الأموال التي تحرّككم و سيصيبكم ما أصاب نظارئكم في ((الأحزاب المشقوقة)) و ستفضحون أنفسكم بأنفسكم و تلعنون بعضكم و تكشفون زيف و نفاق و فساد بعضكم بعضا ، عندها سيلعنكم التاريخ و يرمي بكم في مزابله ….

منجي باكير / مدون و صحفي تونسي 

ماذا عن وطن ، يريدون له حجْب العقل

ألا تبّت السياسة و – راحت في ستّين داهية – و قُطع دابر السياسيين ، إذا كان ثمرة الحراك و التطاحن و فبركة و تبديل المشاهد السياسيّة خسارة وطن ..!

عـــــــــاش هذا الوطن و أهله تغريبة ستّة قرون و زيادة ، ذاق فيها الأمرّين ، فقد فيها ذاكرته و عانى الإحتياج و التخلّف و كثيرا من عذابات سنوات الجمر.  أُنسِي معالم دينه و تربّى على قاعدة – أخلاق الواحدة و نصّ – ، حتّى قال أحد أئمّة الشرق وقتها أنّ بلاد تونس يلزمها فتحا جديدا ، تعبيرا منه عن وضع بائس ، يائس تُوجّه دفّة قيمه و أخلاقه و دينه  أباطرة الإفساد التعليميّة و الإعلاميّة بأجندا سياسيّة تقوم على فصل هذا الشعب عن حاضنته العربيّة الإسلاميّة . استمر في القراءة