الثقة أيضاً أسـاسُ العمْران



الثقة أيضاً أسـاسُ العمْران

العدل أساس العمران”، حقيقة صاغها أبو علم الاجتماع ومؤسسه ابن خلدون وثبتت ضرورتها وصدقيتها عبر العصور والأزمان.

أيضاً، كما أن العدل لازم لإقامة هذا العمران، هناك ضرورات أخرى ولوازم تولدت عبر مسار تطور وتنوع الحاكمية عبر العصور، وأشارت إلى حتميتها تجارب العلاقات بين الحاكمين والمحكومين، خصوصاً مع تطور الاتصال والتواصل وانفتحت سبُل المعرفة وانتشرت المعلومة، إحدى هذه الضرورات هي استمر في القراءة

أيّها المارّون بين البلاتوهات ( العاهرة )

أيّها المارّون بين البلاتوهات ( العاهرة )

سوف لن أسمّيكم بأسماءكم ، لأنّها صارت أسماء بأفعال عار و عورة في لغة العرف الإجتماعي ، أسماء أضحت أيقونات فساد و إفساد ، و لأنّها أسماء أفلست في عالم الإعلام النّزيه و لم تتقن لغته و لم تحسن أبدا أبجديات عمله فانتهجت رعوانيّة الحديث و سفسطة الكلام و غوغائيّة النّقاش و كذلك سِقْط الفكر …
أسماء نكرة في مجال المشهد الثّقافي – الإعلامي سابقا و اليوم – فاحت – روائحها النّتنة حتّى خارج الحدود ، أسماء ركبت على مكتسبات الثورة التي لم تشهد وقائعها إلا متابعة للتلفاز ، و اغتصبت في غفلة من المسار الثوري كثيرا من مفاصل و منابر الثقافة و الإعلام و التعليم لتُعمل أنصالها و أنيابها في ثقافة الشّعب و إعلام الشعب و تعليم الشّعب و لتنفث فيها بقايا إيديولوجيات مهترئة .
و لعلّ أولئك الشّخوص الذين باتوا يعمرون دكاكين العار و أصبحوا يحترفون العهر الإعلامي مدفوعا و مموّلا بأجندات و مال مشبوهين ، هؤلاء هم أخطر و أكثر فسادا و إفسادا . هؤلاء الذين يسبق كلامهم الحقدُ الدّفين على هويّة الشعب و دينه فيستعملون كلّ سوقيّتهم و جهلهم وغباءهم المخلوط بالتدنّي الأخلاقي لمهاجمة مقدّسات الأمّة و محاربة شرع الله و مراده بكلّ ما أوتوا من صفاقة و قلة حياء ، و في صيغ و مفردات لا يتفوّه بها حتّى من لم يؤمن بهذا الدّين و لا تخطر على بال أصحاب كثير من المناوئين له لا قديما و لا حديثا …!
حفنة من أدعياء الإعلام الخانسة أيام الدكتاتورية في بعضها بينما كان البعض الآخر من عرّابيها و من المبشّرين / مباركين – بإصلاحاتها – و من المسوّقين لها محليّا و عالميّا ، هذه الحفنة ذاتها من بدايات نجاح الثورة بدأت تشتغل على وتيرة الثورة المضادّة بزرع الإحباط و نشر التهويل و التخويف و التحفيز للحنين إلى العهد البنفسجي وليّ نعمهم و حاضنة – جهلوتهم –
هذه الحفنة ذاتها احترفت العمل على مشروع استئصالي تضليلي للرّاي العام و دأبت على تعطيل الوعي لديه بصرفه عن أمّهات القضايا والمشاغل المصيريّة التي تهمّه و تهمّ حياته الموجّهة و حقوقه المغيّبة و مكتسباته المنهوبة لتملي عليه ما يصرفه عن هذا و يغرقه في دوّامات جانبيّة من التشكيك في عقيدته و هويّته و لتفسد عليه فكره و ذوقه و مفاهيمه القويمة .
أيها المارّون بين البلاتوهات – العاهرة – حتما لن تطول لعبتكم القذرة هذه ، حتما ، ستنتهي مصارف الأموال التي تحرّككم و سيصيبكم ما أصاب نظارئكم في ((الأحزاب المشقوقة)) و ستفضحون أنفسكم بأنفسكم و تلعنون بعضكم و تكشفون زيف و نفاق و فساد بعضكم بعضا ، عندها سيلعنكم التاريخ و يرمي بكم في مزابله ….

منجي باكير / مدون و صحفي تونسي 

ماذا عن وطن ، يريدون له حجْب العقل

ألا تبّت السياسة و – راحت في ستّين داهية – و قُطع دابر السياسيين ، إذا كان ثمرة الحراك و التطاحن و فبركة و تبديل المشاهد السياسيّة خسارة وطن ..!

عـــــــــاش هذا الوطن و أهله تغريبة ستّة قرون و زيادة ، ذاق فيها الأمرّين ، فقد فيها ذاكرته و عانى الإحتياج و التخلّف و كثيرا من عذابات سنوات الجمر.  أُنسِي معالم دينه و تربّى على قاعدة – أخلاق الواحدة و نصّ – ، حتّى قال أحد أئمّة الشرق وقتها أنّ بلاد تونس يلزمها فتحا جديدا ، تعبيرا منه عن وضع بائس ، يائس تُوجّه دفّة قيمه و أخلاقه و دينه  أباطرة الإفساد التعليميّة و الإعلاميّة بأجندا سياسيّة تقوم على فصل هذا الشعب عن حاضنته العربيّة الإسلاميّة . استمر في القراءة

ضرورة إعادة معادلة الشّهائد الجامعيّة لبقايا الثّقفوت …

إنّ كثيرا من  الشّهائد العلميّة  و التحصيليّة التي يحملها معظم  مجاميع الثّقفوت المتحكّم في مفاصل الثقافة و الإعلام و التعليم  في بلادنا هي محلّ كثير من الشّكوك و الرّيبة على الأقلّ بمرجعيّة التاريخ الإجتماعي و استقراء حال التعليم و ماشابَه من تردّي و محسوبيّة و غياب للتقييمات العلميّة طيلة العقود الفارطة …

ليس من الخفيّ و لا من الجديد أن يُذكر أنّ تلك العقود خصوصا الأخيرة كانت تشكو تصحّرا فكريا و انعداما لكل أسباب الثقافة الفعليّة إضافة إلى برامج تعليميّة فاشلة و سياسة ممنهجة لإفراغ التعليم من محتواه و اختطافه عن رسالته السّامية و بالتالي خلق أجيال فارغة العقل تفتقر إلى أدنى متطلّبات العلوم و المعارف المؤهّلة لشغل أيّ وظيفة ، أضف إلى ذلك تفشّي المحسوبيّة و ظاهرة التعليم الموازي و بعث المؤسسات التعليميّة الإستثماريّة التي يديرها غالبا المتمكّنون من أهل التعليم و المتنفّذون ممّن والاهم و استحلّ الثقافة و التعليم ليوظّفها في بورصة المال و الأعمال … استمر في القراءة

تونس : أنقذوا الوطن من كتائب إعلام الفتن ..

زُمر من أدعياء الإعلام تآلفت بكثير من الرّوابط التي لا تخضع لأيّ منطق و لا معقول ، فقط  هي لا تبرّرها إلاّ المصالح الذّاتيّة و الأجندات المشبوهة ،،، هذه الزّمر منذ بداية الثورة  و إلى يوم النّاس هذا صارت تعقد مجالسها  – للخوض و الخرْص و التفتين – علنا في بلاتوهات بعض دكاكين البثّ التلفزي ،،، مجالس برائحة الشبهات وبطعم الإفساد و التغريب المقصود ،، يزيد – عبق روائحها ..– و يزداد مع كرونيكيرات لا تنفي عنهم الجهل إلاّ ثقافة جرائد بلاد برّة و بعض من معرفة مهترئة و غير محيّنة  لقيم و تقاليد غربيّة يسعون جاهدين و ( في فرح دائم ) أن يظهروا بها ليغطّوا جهلهم بواقع البلاد و أميّتهم في جلّ المواضيع التي يحشرون أنوفهم فيها و كذلك لاختطاف و توجيه أيّ تشخيص جدّي نافع ….

إعلاميون و كرونيكيرات ينتصبون كلّ ليلة في بلاتوهات تترصّد كل حادثة أو خبر ليمطرونا بوابل من تقليعات شذوذهم / شذوذهنّ الفكري ، يدّعون في كلّ العلوم فلسفة ،، يصدعون رؤوسنا بمهاتراتهم فيتطفّلون على كلّ الملفّات الحسّاسة و القضايا المصيريّة للبلاد بلا زاد معرفي و لا وعي و لا حسّ وطني … استمر في القراءة

هل يجب أن نموت حتى تلحقنا بعض أسباب الحياة

عــــــاشْ يتمنّى في عنْبة، مات علّقولوا عنقود، شيء من هذا المعنى الذي يحمله مثل صاغه قديماً أهل العمق الشّعبي وتركوه خلفهم لنقايس به كثيرا من مفارقات العيش ونقابل به كثيراً من المظلمات وكذلك لندْرَأ به كثيراً من التأويلات التي – تُشعل – دواخلنا وأفئدتنا، قلت شيئاً من هذا المعنى هو الذي يُعنْون ما أصبحنا عليه في هذا الوطن العزيز وأصبح لكثير من أبنائه القاعدة العامّة التي تنتظر مع كلّ حصول تغيّر جديد للحراك السياسي استثناءً لها .

لعلّ ما حدث مع البوعزيزي سابقاً – جسّم – هذا المنحى الخطير، فلولا أنّه فعل في نفسه ما فعل وأعدم شبابه من القهر والظلم وأحرق نفسه الغالية عليه لما كانت الثّورة وكذلك ما كان أن يجوب اسمه الآفاق ويتصدّر عناوين الأخبار العالميّة بأولويّة مطلقة وما كان ليتغيّر كثيراً من الحال. استمر في القراءة

المشهد التّونسي بين السّياسة و التّياسة

إنّ المتابع للشأن التونسي يلاحظ جيّدا  الفراغ الذي أصبح يلفّ المشهد السياسي هذه الأيّام  و خواء الحراك الجدّي في التعاطي مع الشؤون الدّاخليّة و الخارجيّة للبلاد ، بل إنّ انعدام الفعْل السياسي هو السّمة المسيطرة ، كانّما توقّفت كلّ دواليب السياسة في هذه البلاد و اختفى كلّ من أوكل لهم أدارتها و تسييرها . فعن أيّ شيء ستكون الكتابة و أيّ جدوى ستحمله وسط و إزاء  هذه السّفسطة بل هذا الفراغ …

لم يبق في المشهد السياسي إلاّ تحرّكات إعتباطيّة استعراضيّة لبعض مسميات الوظائف العليا هنا و هناك لا تثمر و لا تعني إلاّ ( تسجيل حضور ) . فقط هو التناحر و التطاحن العلني و الخفيّ لبعض من أيقونات الحزب المحسوب على دفّة القيادة ، أيقونات تركت مصالح العباد و البلاد وراء ظهورها لتسخّر كل طاقاتها في نسج الفضائح و تعرية المستور و كشف تآمرات بعضها ، ليظهر في الأخير أنّه و للأسف لا يحكمنا ساسة بمفاهيم السياسة لكنّنا أمام حيتان و ذئاب  لا تهمّها المصالح العامّة بقدرما تهمّها مراكز القوى والتحالفات ولوعلى حساب الوطن. استمر في القراءة